قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ في هذا البَابِ. قالَ وسمِعْتُ الجَارُودَ يَقُولُ سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: لَمْ يُسْمَعْ في الهَمّ أنّهُ يَكُونُ ـ كَفّارَةً إلاّ في هذا الحَدِيث. قالَ: وقد رَوَى بَعْضُهُمْ هَذا الحَدِيث عن عَطَاءِ بنِ يَسارٍ عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.
ـــــــ
للقلب بسبب ما حصل، والحزن يحدث لفقد ما يشق على المرء فقده. وقيل الهم والغم بمعنى واحد انتهى."إلا يكفر الله به عنه سيئاته"ظاهره تعميم جميع السيئات لكن الجمهور خصوا ذلك بالصغائر لحديث: الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر. فحملوا المطلقات الواردة في التفكير على هذا المقيد.
قوله:"هذا حديث حسن"وأخرجه البخاري ومسلم"وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم"رواه البخاري في صحيحه من طريق محمد بن عمرو بن حلحلة عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قوله:"قال وسمعت الجارود"أي قال الترمذي سمعت الجارود وهو الجارود بن معاذ السلمي الترمذي شيخ أبي عيسى الترمذي ثقة من العاشرة"يقول سمعت وكيعًا"هو وكيع بن الجراح الكوفي ثقة حافظ عابد من كبار التاسعة"أنه"أي وكيعًا.