وفي البابِ عن أبي هُرَيْرَةَ وأُمّ سَلَمَةَ وعَائِشَةَ وجَابرٍ وسُعْدَى المُرّيّةِ وهيَ امْرَأةُ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ الله.
قال أبو عيسى: حديثُ أبي سَعِيدٍ حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ.
ـــــــ
قال الزين بن المنير: قول لا إله إلا الله لقب جرى على النطق بالشهادتين شرعًا إنتهى.
إعلم أن المراد من الموتى في هذا الحديث من حضره الموت لا الميت حقيقة، فإن ابن حبان روى عن أبي هريرة بمثل حديث الباب وزاد: فإنه من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة يومًا من الدهر وإن أصابه ما أصابه قبل ذلك، ذكره الحافظ في التلخيص. وقال فيه: وروى من حديث عطاء بن السائب عن أبيه عن جده بلفظ: من لقن عند الموت شهادة أن لا إله إلا الله دخل الجنة إنتهى. وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال: افتحوا على صبيانكم أول كلمة بلا إله إلا الله ولقنوهم عند الموت لا إله إلا الله فإنه من كان أول كلامه لا إله إلا الله ثم عاش ألف سنة ما سئل عن ذنب واحد، أخرجه الحاكم في تاريخه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس وقال غريب، كذا في جمع الجوامع للسيوطي.
قوله:"وفي الباب عن أبي هريرة"أخرجه مسلم"وأم سلمة"أخرجه مسلم"وعائشة"أخرجه النسائي"وجابر"أخرجه العقيلي في الضعفاء والطبراني في الدعاء وفيه عبد الوهاب بن مجاهد وهو متروك كذا في التلخيص"وسعدى المرية"بضم السين وسكون العين بنت عوف لها صحبة"وهي امرأة طلحة بن عبيد الله"أحد العشرة استشهد يوم الجمل.
قوله:"حديث أبي سعيد حديث غريب حسن صحيح"أخرجه الجماعة إلا البخاري.