فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 7409

عبد الدّار ـ أخْبَرَهُ أنّهُ سَمِعَ أبا هريْرة يَقولُ:"سأَلَ رجلٌ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقالَ: يا رسول الله إنّا نَرْكَبُ الْبحْرَ ونَحْمِلُ مَعَنا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ: فَإِنْ تَوَضّأْنا بهِ عَطِشْنا، أفَنَتَوَضّأُ مِنْ"مَاءِ"البَحْرِ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هوَ الطهّورُ مَاؤُهُ، الْحِلّ مَيْتَتُه".

ـــــــ

النسائي"أن المغيرة بن أبي بردة"الكناني روى عن أبي هريرة وعنه سعيد بن سلمة وثقه النسائي كذا في الخلاصة.

قوله:"سأل رجل"سمى ابن بشكوال السائل عبد الله المدلجي.

وقال النووي في شرح المهذب اسمه عبيد، وقيل عبد قال: وأما قول السمعاني في الأنساب اسمه العركي ففيه إيهام أن العركي اسم علم له وليس كذلك بل العركي وصف له وهو ملاح السفينة كذا في قوت المغتذي.

"إنا نركب البحر"زاد الحاكم نريد الصيد قال الزرقاني المراد من البحر الملح لأنه المتوهم فيه لأنه مالح ومر وريحه منتن انتهى.

"ونحمل معنا القليل من الماء"وفي رواية أحمد والحاكم والبيهقي قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا فجاء صياد فقال يا رسول الله إنا ننطلق في البحر نريد الصيد فيحمل أحدنا معه الإداوة وهو يرجو أن يأخذ الصيد قريبًا فربما وجده كذلك وربما لم يجد الصيد حتى يبلغ من البحر مكانًا لم يظن أن يبلغه فلعله يحتلم أو يتوضأ فإن اغتسل أو توضأ بهذا الماء فلعل أحدنا يهلكه العطش فهل ترى في ماء البحر أن نغتسل به أو نتوضأ إذا خفنا ذلك"عطشنا"بكسر الطاء"هو الطهور"بفتح الطاء أي المطهر قال ابن الأثير في النهاية وقال المجد في القاموس: الطهور المصدر واسم ما يتطهر به أو الطاهر المطهر انتهى.

قلت المراد ههنا هو المعنى الأخير قال الزرقاني أي البالغ في الطهارة، ومنه قوله تعالى {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} أي طاهرًا في ذاته مطهرًا لغيره، قال ولم يقل في جوابه نعم مع حصول الغرض به ليقرن الحكم بعلته وهي الطهورية المتناهية في بابها انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت