فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 7409

ـــــــ

قوله:"ماؤه"بالرفع فاعل الطهور"الحل"أي الحلال كما في رواية الدارقطني عن جابر وأنس وابن عمرو"ميتته"بالرفع فاعل الحل.

قال الرافعي لما عرف صلى الله عليه وسلم اشتباه الأمر على السائل في ماء البحر أشفق أن يشتبه عليه حكم ميتته وقد يبتلي بها راكب ابحر فعقب الجواب عن سؤاله ببيان حكم الميتة.

وقال غيره سأله عن مائه فأجابه عن مائه وطعامه لعلمه بأنه قد يعوزهم الزاد فيه كما يعوزهم الماء فلما جمعتهم الحاجة انتظم الجواب بهما.

وقال ابن العربي وذلك من محاسن الفتوى أن يجاء في الجواب بأكثر مما يسئل عنه تتميمًا للفائدة وأفادة لعلم آخر غير مسؤل عنه، ويتأكد ذلك عند ظهور الحاجة إلى الحكم كما هنا لأن من توقف في طهورية ماء البحر فهو عن العلم بحل ميتته مع تقدم تحريم الميتة أشد توقفًا، قال الشيخ محمد بن إسماعيل الأمير في السبل: المراد بالميتة ما مات فيه من دوابه مما لا يعيش إلا فيه لا ما مات فيه مطلقًا فإنه وأن صدق عليه لغة أنه ميتة بحر فمعلوم أنه لا يراد إلا ما ذكرنا، قال وظاهره حل كل ما مات فيه ولو كان كالكلب والخنزير انتهى.

قلت: اختلف أهل العلم في حل غير السمك من دواب البحر.

فقال الحنفية يحرم أكل ما سوى السمك.

وقال أحمد يؤكل كل ما في البحر إلا الضفدع والتمساح.

وقال ابن أبي ليلى ومالك يباح كل ما في البحر.

وذهب جماعة إلى أن ماله نظير من البر يؤكل نظيره من حيوان البحر مثل بقر الماء ونحوه ولا يؤكل نظيره في البر مثل كلب الماء وخنزير الماء فلا يحل أكله.

وعن الشافعية أقوال: قال الحافظ في الفتح لا خلاف بين العلماء في حل السمك على اختلاف أنواعه وإنما اختلف فيما كان على صورة حيوان البركا لاَدمي والكلب والخنزير والثعبان، فعند الحنفية وهو قول الشافعية يحرم ما عدا السمك، وعن الشافعية الحل مطلقًا على الأصح المنصوص وهو مذهب المالكية إلا الخنزير في رواية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت