فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 7409

ـــــــ

وحجبتهم قوله تعالى {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} وحديث هو الطهور ماؤه الحل ميتته أخرجه مالك وأصحاب السنن وصححه ابن خزيمة وابن حبان وغيرهم.

وعن الشافعية ما يؤكل نظيره في البر حلال وما لا فلا واستثنوا على الأصح ما يعيش في البحر والبر، وهو نوعان.

النوع الأول: ما ورد في منع أكله شيء يخصه كالضفدع وكذا استثناه أحمد للنهي عن قتله ومن المستثنى أيضًا التمساح لكونه يعدو بنابه ومثله القرش في البحر الملح خلافًا لما أفتى به المحب الطبري والثعبان والعقرب والسرطان والسلحفاة للاستخباث والضرر اللاحق من السم.

النوع الثاني: ما لم يرد فيه مانع فيحل أكله بشرط التذكية كالبط وطير الماء. انتهى كلام الحافظ باختصار.

وقال العيني في عمدة القاري ص 30 ج 1 وعندنا يكره أكل ما سوى السمك من دواب البحر كالسلحفاة والضفدع وخنزير الماء.

واحتجوا بقوله تعالى {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} وما سوى السمك خبيث انتهى كلام العيني.

وأجاب الحنفية عن قوله الحل ميتته بأن المراد من الميتة السمك لا غيره بدليل حديث ابن عمر رضي الله عنهما، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أحلت لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان فالجراد والحوت وأما الدمان فالطحال والكبد"، أخرجه أحمد وابن ماجه.

وقالوا في تفسير قوله تعالى {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ} إن المراد من صيد البحر مصيدات البحر مما يؤكل ومما لا يؤكل والمراد من طعامه ما يطعم من صيده، والمعنى أحل لكم الإنتفاع بجميع ما يصاد في البحر وأحل لكم أكل المأكول منه وهو السمك وحده.

وقال من ذهب إلى حل جميع ما في البحر من دوابه مطلقًا أو مستثنيًا بعضها في تفسير قوله تعالى هذا إن المراد بصيد البحر ما صيد من البحر والمراد من طعامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت