فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 7409

ـــــــ

ففي التلخيص: وروى الدارقطني من طريق عمرو بن دينار عن عمرو بن دينار عن عبد الرحمن بن أبي هريرة أنه سأل ابن عمر آكل ما طفى على الماء قال إن طافيه ميتته، وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن ماءه طهور وميتته حل، فانظر أن ابن عمر أراد من لفظ الحلال ضد الحرام دون معنى الطاهر، وقد تقرر أن راوي الحديث أدرى بمعناه.

وقال: أيضًا: والمراد بالميتة غير المذبوح فلا يدل على حل الطافي، قال وأثر أبي بكر الصديق في الطافي مضطرب اللفظ انتهى.

قلت: القول بأن المراد بالميتة غير المذبوح لئلا يدل على حل الطافي مما لا يصغي إليه فإن الطافي حلال عند الجمهور وهو الحق والصواب، يدل على حله ما أخرجه البخاري في صحيحه عن عمرو أنه سمع جابرًا يقول غزونا جيش الخبط وأمر علينا أبو عبيدة فجعنا جوعًا شديدًا فألقى البحر حوتًا ميتًا لم ير مثله يقال له العنبر فأكلنا منه نصف شهر، الحديث، ورواه مسلم أيضًا وفي رواية عندهما فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كلوا رزقًا أخرجه الله أطعمونا إن كان معكم فأتاه بعضهم بعضو فأكله، قال الحافظ يستفاد منه إباحة ميتة البحر سواء مات بنفسه أو مات بالإصطياد وهو قول الجمهور انتهى.

وقد تقدم قول عمر صيده ما أصطيد وطعامه ما رمى.

وقال أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه الطافي حلال ذكره البخاري معلقًا قال الحافظ وصله أبو بكر بن أبي شيبة والطحاوي والدارقطني من رواية عبد الملك ابن أبي بشير عن عكرمة عن ابن عباس، قال أشهد على أبي بكر أنه قال السمكة الطافية حلال زاد الطحاوي لمن أراد أكله، وللدارقطني من وجه آخر عن ابن عباس من أبي بكر إن الله ذبح لكم ما في البحر فكلوه كله فإنه ذكي.

وأما حديث جابر ما ألقاه البحر أو جزر عنه فكلوه وما مات فيه فطفا فلا تأكلوه أخرجه أبو داود فالصحيح أنه موقوف كما حققه الحافظ في الفتح وقال: وإذا لم يصح إلا موقوفًا فقد عارضه قول أبي بكر وغيره والقياس يقتضي حله لأنه سمك لو مات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت