فهرس الكتاب

الصفحة 2470 من 7409

قال أبو عيسى: حديثُ أبي هُرَيْرَةَ هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ والعملُ على هذا عِنْدَ أكثَرِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أصْحَابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وغَيْرِهِمِ يَرَوْنَ التّكْبِيرَ على الجَنَازَةِ أَرْبَعَ تَكْبِيراتٍ، وهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثوْرِيّ ومَالِك بنِ أنَسٍ وابنِ المُبَارَكِ والشافِعيّ وأحْمَدَ وإسحاقَ.

ـــــــ

ذكره الحافظ في التلخيص وسكت عنه. وأما حديث جابر فأخرجه الشيخان عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على أصحمة النجاشي فكبر عليه أربعًا. وأما حديث أنس فأخرجه الحازمي في كتاب الناسخ والمنسوخ عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر على أهل بدر سبع تكبيرات وعلى بني هاشم سبع تكبيرات وكان آخر صلاته أربعًا حتى خرج من الدنيا، قال وإسناده واهي وقد روي آخر صلاته كبر أربعًا من عدة روايات كلها ضعيفة كذا في نصب الراية. وقد روى أبو داود في سننه عن أنس حديثًا طويلًا وفيه: فكبر أربع تكبيرات لم يطل ولم يسرع ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وأما حديث يزيد بن ثابت فأخرجه أحمد وابن ماجه وفيه: ثم أتى القبر فصففنا خلفه فكبر عليه أربعًا.

قوله:"حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح"أخرجه الجماعة.

قوله:"وهو قول سفيان الثورى ومالك بن أنس وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق"وهو قول أبي حنيفة. وقد استدلوا بحديث الباب. قال الحافظ ابن حجر في الفتح: وقد اختلف السلف في ذلك فروى مسلم عن زيد بن أرقم أنه يكبر خمسًا ورفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم وروى ابن المنذر عن ابن مسعود أنه صلى على جنازة رجل من بني أسد فكبر خمسًا. وروى ابن المنذر وغيره عن علي أنه كان يكبر على أهل بدر ستًا وعلى الصحابة خمسًا وعلى سائر الناس أربعًا. وروي أيضًا بإسناد صحيح عن أبي معبد قال: صليت خلف ابن عباس على جنازة فكبر ثلاثًا. قال ابن المنذر: ذهب أكثر أهل العلم إلى أن التكبير أربع، وفيه أقوال أخر فذكر ما تقدم قال: والذي نختار ما ثبت عن عمر. ثم ساق بإسناد صحيح إلى سعيد بن المسيب قال: كان التكبير أربعًا وخمسًا فجمع عمر الناس على أربع. وروى البيهقي بإسناد حسن إلى أبي وائل قال كانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت