فهرس الكتاب

الصفحة 2486 من 7409

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وغَيْرِهِمْ يَكْرَهُونَ الصّلاَةَ على الجَنَازَةِ في هَذِهِ السّاعَاتِ. وقال ابنُ المُبَارَكِ: مَعْنَى هذا الحَدِيثِ أَن نَقْبُرَ فيهِنّ مَوتْانَا يَعْنِي الصّلاَةَ على الجَنَازَةِ وَكَرِهَ الصّلاَةَ عِنْدَ

ـــــــ

للقائم في الظهيرة ظل في المشرق ولا في المغرب انتهى. وقال ابن حجر: الظهيرة هي نصف النهار وقائمها أما الظل وقيامه وقوفه، من قامت به دابته وقفت، والمراد بوقوفه بطوء حركته الناشئ من بطوء حركة الشمس حينئذ باعتبار ما يظهر للناظر؟ بادى الرأي وإلا فهي سائرة على حالها وأما القائم فيها لأنه حينئذ لا يميل له ظل إلى جهة المشرق ولا إلى جهة المغرب، وذلك كله كناية عن وقت استواء الشمس في وسط السماء"حتى تميل"أي الشمس من المشرق إلى المغرب وتزول عن وسط السماء إلى الجانب الغربي وميلها هذا هو الزوال. قال ابن حجر: ووقت الاستواء المذكور وإن كان وقتًا ضيقًا لا يسع صلاة إلا أنه يسع التحريمة فيحرم تعمد التحريمة فيه"وحين تضيف"بفتح التاء والضاد المعجمة وتشديد الياء أي تميل قاله النووي. وأصل الضيف الميل سمي الضيف لميله إلى من ينزل عليه.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه.

قوله:"وقال ابن المبارك: معنى هذا الحديث أو أن نقبر فيهن موتانا يعني الصلاة"أي ليس المراد بقوله أو نقبر الدفن كما هو الظاهر بل المراد صلاة الجنازة. قلت: قد حمل الترمذي قوله نقبر فيهن موتانا على صلاة الجنازة ولذلك بوب عليه باب ما جاء في كراهية الصلاة على الجنازة عند طلوع الشمس وعند غروبها، ونقل في تأييده قول ابن المبارك، وحمله أبو داود على الدفن الحقيقي فإنه ذكره في الجنائز وبوب عليه باب الدفن عند طلوع الشمس وعند غروبها. قال الزيلعي في نصب الراية: قد جاء بتصريح الصلاة فيه رواه الإمام أبو حفص عمر بن شاهين في كتاب الجنائز من حديث خارجة بن مصعب عن ليث بن سعد عن موسى بن علي به قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي على موتانا عند ثلاث عند طلوع الشمس إلى آخره، انتهى ما في نصب الراية. قلت: لو صحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت