فهرس الكتاب

الصفحة 2496 من 7409

1040 ـ حدثنا عَلِيّ بنُ حُجْر أخبرنا عبد الله بنُ المُبَارَكِ و الفَضْلُ بنُ مُوسَى عن حُسَيْنٍ المُعَلّمِ عن عَبْدِ الله بن بُرَيْدَةَ عن سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ"أَنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم صَلّى على امْرَأَةٍ فقَامَ وَسَطَهَا".

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رَوَاه شُعْبَةُ عن حُسَيْنٍ المُعَلّمِ نحوه.

ـــــــ

عليه وسلم انتهى. وذهب الحنفية إلى أن الإمام يقوم بحذاء صدر الميت رجلًا كان أو امرأة، وهو قول أبي حنيفة المشهور. وقال مالك: يقوم حذاء الرأس منهما، ونقل عنه أن يقوم عند وسط الرجل وعند منكبي المرأة. وقال بعضهم: حذاء رأس الرجل وثدي المرأة واستدل بفعل علي رضي الله عنه. وقال بعضهم إنه يستقبل صدر المرأة وبينه وبين السرة من الرجل. قال الشوكاني بعد ذكر هذه الأقوال: وقد عرفت أن الأدلة دلت على ما ذهب إليه الشافعي وأن ما عداه لا مستند له من المرفوع إلا مجرد الخطأ في الاستدلال أو التعويل على محض الرأي أو ترجيح ما فعله الصحابي على ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل. نعم لا ينتهض مجرد الفعل دليلًا للوجوب، ولكن النزاع فيما هو الأولى والأحسن ولا أولى ولا أحسن من الكيفية التي فعلها المصطفى صلى الله عليه وسلم، انتهى كلام الشوكاني.

قوله:"فقام وسطها"المراد بوسطها عجيزتها كما يدل عليه رواية أبي داود. وأما قول الشيخ ابن الهمام: هذا لا ينافي كونه الصدر بل الصدر وسط باعتبار توسط الأعضاء إذ فوته يداه ورأسه وتحته بطنه وفخذاه، ويحتمل أنه وقف كما قلنا إلا أنه مال إلى العورة في حقها فظن الراوي ذلك لتقارب المحلين فما لا التفات إليه بعد ما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يقوم حذاء رأس الرجل وحذاء عجيزة المرأة قوله:"هذا حديث حسن صحيح"أخرجه الجماعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت