فهرس الكتاب

الصفحة 2498 من 7409

قال أبو عيسى: حديثُ جَابِرٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُوِيَ هذا الحَدِيثُ عن الزهْرِيّ عن أنَسٍ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم. ورُوِيَ عن الزّهْرِيّ عن عَبْدِ الله بن ثَعْلَبَةَ بن أبي صُعَيْرٍ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ومِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَهُ عن جَابِرٍ. وقد اخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ في الصّلاَةِ على الشّهِيدِ فقالَ بَعْضُهُمْ: لا يُصَلّى على الشّهِيدِ وهُوَ قَوْلُ أَهْلِ المَدِينَةِ، وبِهِ يَقُولُ الشّافِعِيّ وأَحمدُ.

ـــــــ

بلفظ: إن شهداء أحد لم يغسلوا ودفنوا بدمائهم ولم يصل عليهم. قوله:"حديث جابر حديث حسن صحيح"أخرجه البخاري والنسائي وابن ماجه.

قوله:"وقد روى هذا الحديث عن الزهري عن أنس"أخرجه أبو داود والترمذي من طريق أسامة بن زيد الليثي، وأسامة سيء الحفظ، وقد حكى الترمذي في العلل عن البخاري أن أسامة غلط في إسناد كذا في فتح الباري"وروى عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة بن أبي صعير عن النبي الخ"أخرجه أحمد من طريق محمد بن إسحاق، والطبراني من طريق عبد الرحمن بن إسحاق وعمرو بن الحارث كلهم عن ابن شهاب عن عبد الله له رواية، فحديثه من حيث السماع مرسل، وقد رواه عبد الرزاق عن معمر فزاد فيه جابرًا فيحمل على أن الحديث عند الزهري عن شيخين كذا في فتح الباري. والمراد بقوله عن شيخين عبد الرحمن بن كعب كما في رواية الباب وعن عبد الله بن ثعلبة كما في رواية أحمد والطبراني"ومنهم من ذكره عن جابر"كما في رواية عبد الرزاق.

قوله:"فقال بعضهم لا يصل على الشهيد وهو قول أهل المدينة وبه يقول الشافعي وأحمد"قال الشافعي في الأم: جاءت الأخبار كأنها عيان من وجوه متواترة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل على قتلى أحد وما روى أنه صلى عليهم وكبر على حمزة سبعين تكبيرة لا يصح، وقد كان ينبغي لمن عارض بذلك هذه الأحاديث الصحيحة أن يستحي على نفسه، قال: وأما حديث عقبة بن عامر فقد وقع في نفس الحديث أن ذلك كان بعد ثمان سنين يعني والمخالف يقول لا يصلى على القبر إذا طالت المدة. قال وكأنه صلى الله عليه وسلم دعا لهم واستغفر لهم حين قرب أجله مودعًا لهم بذلك ولا يدل ذلك على نسخ الحكم الثابت انتهى. قلت: أخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت