فهرس الكتاب

الصفحة 2499 من 7409

وقالَ بَعْضُهُمْ يُصَلّى على الشهِيدِ، واحْتَجّوا بِحَدِيثِ النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّهُ صَلّى على حَمْزَةَ وهُوَ قَوْلُ الثّوْرِيّ وأهْلِ الكُوفَةِ. وبهِ يَقُولُ إسْحَاقُ.

ـــــــ

البخاري في صحيحه في غزوة أحد عن عقبة بن عامر قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد بعد ثمان سنين كالمودع للأحياء والأموات"وقال بعضهم: يصلى على الشهيد، واحتجوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى على حمزة وهو قول الثورى وأهل الكوفة وبه يقول إسحاق"حديث الصلاة على حمزة الذي أشار إليه الترمذي أخرجه الحاكم من حديث جابر قال: فقد رسول الله صلى الله عليه وسلم حمزة حين جاء الناس من القتال فقال رجل رأيته عند تلك الشجيرات، فلما رآه ورأى ما مثل به شهق وبكى فقام رجل من الأنصار فرمى عليه بثوب ثم جيء بحمزة فصلى عليه الحديث، وفي إسناده أبو حماد الحنفي وهو متروك. وأخرج أبو داود في المراسيل والحاكم من حديث أنس قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم على حمزة وقد مثل به ولم يصل على أحد من الشهداء غيره، وأعله البخاري والترمذي والدارقطني بأنه غلط فيه أسامة بن زيد فرواه عن الزهري عن أنس، ورجحوا رواية الليث عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر. وأخرج ابن إسحاق عن ابن عباس قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمزة فسجى ببردة ثم صلى عليه وكبر سبع تكبيرات ثم أتي بالقتلى فيوضعون إلى حمزة فيصلي عليهم وعليه معهم حتى صلى عليه ثنتين وسبعين صلاة، وفي إسناده رجل مبهم لأن ابن إسحاق قال حدثني من لا أتهم عن مقسم مولى ابن عباس عن ابن عباس قال السهيلي إن كان الذي أبهمه ابن إسحاق هو الحسن بن عمارة فهو ضعيف وإلا فهو مجهول لا حجة فيه. قال الحافظ: الحامل للسهيلي على ذلك ما وقع في مقدمة مسلم عن شعبة أن الحسن بن عمارة حدثه عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قتلى أحد فسألت الحكم فقال لم يصل عليهم انتهى. قال الشوكاني: لكن حديث ابن عباس روى من طريق أخرى فذكرها. واعلم أن في الصلاة على قتلى أحد وعلى حمزة أحاديث أخرى لكن لا يخلو واحد منها عن كلام. قال ابن تيمية في المنتقى: وقد رويت الصلاة عليهم يعني على شهداء أحد بأسانيد لا تثبت انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت