فهرس الكتاب

الصفحة 2547 من 7409

قُلْنَا: وَاثْنَانِ؟ قَالَ: وإثْنَانِ. قَالَ: وَلَمْ نَسْأَلْ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم عَنِ الْوَاحِدِ.

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَأَبُو الأسْوَدِ الدّيْلِيّ اسْمُهُ ظَالِمُ بنُ عَمْروِ بنِ سُفْيَانَ.

ـــــــ

وهذا في جانب الخير واضح، ويؤيده ما رواه أحمد وابن حبان، والحاكم عن أنس مرفوعًا: ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة من جيرانه الأدنين أنهم لا يعلمون منه إلا خيرًا، إلا قال الله تعالى: قد قبلت قولكم، وغفرت له ما لا تعلمون. وأما جانب الشر فظاهر الحديث كذلك. لكن إنما يقع ذلك في حق من غلب شره على خيره، وقد وقع في رواية النضر بن أنس عن أبيه عند الحاكم: إن لله ملائكة تنطق على ألسنة بني آدم بما في المره من الخير والشر انتهى"قلنا واثنان"أي فحكم اثنين"قال واثنان"أي وكذلك اثنان وقيل هو عطف تلقين"ولم نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الواحد"قيل الحكمة في الاقتصار على الإثنين لأنهما نصاب الشهادة غالبًا. وقال الزين بن المنير: إنما لم يسأل عمر عن الواحد استبعادًا منه أن يكتفي في مثل هذا المقام العظيم بأقل من النصاب.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت