فهرس الكتاب

الصفحة 2557 من 7409

قال أبو عيسى: حدِيثُ أُسَامَة بنِ زَيْدٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

ـــــــ

لعارض فلا بأس. وهذا الذي ذكرنا هو مذهبنا ومذهب الجمهور، قال القاضي: هو قول الأكثرين حتى قالت عائشة: الفرار منه كالفرار من الزحف. قال ومنهم من جوز القدوم عليه والخروج منه فرارًا. ثم قال: والصحيح ما قدمناه من النهي عن القدوم عليه والفرار منه لظاهر الأحاديث الصحيحة انتهى. وقال الشيخ عبد الحق الدهلوي في أشعة اللمعات: ضابطه دروهمين أست كه درانجا كه هست نبا يدر فت وازنجاكه باشد نبايد كريخت واكرحه كريختن در بعض مواضع مثل خانه كه دروى زلزله شده يا آتش كرفته يانشتن درزير ديو اريكه خم شده نزد غلبه ظن بهلاك امده است اما درباب طاعون جز صبرنيا مده وكريختن تجويز نيافته وقياس اين بران مواد فاسد است كه انها از قبيل اسباب عادية اندواين أو اسباب وهمي وبرهد تقدير كريختن ازانجا جائز نيست وهيج جاوارد نشده وهركه بكريز دعاصى ومرتكب كبيره ومردود است نسأل الله العافية انتهى. وقال الشيخ إسماعيل المهاجر الحنفي في تفسيره روح البيان: والفرار من الطاعون حرام، إلى أن وفي الحديث الفار من الطاعون كالفار من الزحف، والصابر فيه كالصابر في الزحف. فهذا الخبر يدل على أن النهي عن الخروج للتحريم، وأنه من الكباتر انتهى. وقال الزرقاني في شرح الموطأ: والجمهور على أنه للتحريم حتى قال ابن خزيمة: إنه من الكبائر التي يعاقب اللهعليها إن لم يعف انتهى. وقال في شرح المواهب: وخالفهم الأكثر وقالوا إنه للتحريم، حتى قال في شرح المواهب: وخالفهم الأكثر وقالوا إنه للتحريم، حتى قال ابن خزيمة: إنه من الكبائر التي يعاقب عليها إن لم يعف، وهو ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم:"الطاعون غدة كغدة البعير، المقيم بها كالشهيد، والفار منه كالفار من الزحف". رواه أحمد برجال ثقات وروى الطبراني وأبو نعيم بإسناد حسن مرفوعًا: الطاعون شهادة لأمتي ووخز أعدائكم من الجن، غدة كغدة الإبل تخرج في الاَباط والمراق، من مات منه مات شهيدًا، ومن أقام به كان كالمرابط في سبيل الله، ومن فر منه كان كالفار من الزحف انتهى قلت والحق أن الخروج من أرض وقع فيها الطاعون فرارًا منه حرام. وقد ألفت في هذه المسألة رسالة سميتها"خير الماعون في منع الفرار من الطاعون".

قوله:"حديث أسامة حديث حسن صحيح"وأخرجه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت