فهرس الكتاب

الصفحة 2567 من 7409

وَالاَخَرُ النّكيرُ. فَيَقُولاَنِ: مَا كُنْتَ تَقُولُ في هذَا الرّجُلِ؟ فَيَقُولُ مَا كانَ يَقُولُ: هُوَ عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ. أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاّ الله وَأَنّ مُحَمّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. فَيَقُولاَنِ: قَدْ كُنّا نَعْلَمُ أَنّكَ تَقُولُ هذَا. ثمّ

ـــــــ

صياصي البقر، وأصواتهما مثل الرعد. ونحوه لعبد الرزاق من مرسل عمرو بن دينار وزاد: يحفران بأنيابهما ويطآن في أشعارهما، معهما مرزبة لو اجتمع عليها أهل منى لم يقلوها. كذا في فتح الباري."يقال لأحدهما المنكر"مفعول من أنكر بمعنى نكر، إذا لم يعرف أحدًا"وللاَخر النكير"فعيل بمعنى مفعول من نكر بالكسر، إذا لم يعرفه أحد، فهما كلاهما ضد المعروف سميا بهما، لأن الميت لم يعرفهما ولم ير صورة مثل صورتهما. كذا في المرقاة. وقال الحافظ في الفتح: ذكر بعض الفقهاء أن اسم اللذين يسألان المذنب منكر ونكير، واسم اللذين يسألان المطيع مبشر وبشير"فيقولان ما كنت تقول"زاد في حديث أنس رضي الله عنه عند البخاري ومسلم: فيقعدانه. وزاد حديث البراء: فتعاد روحه في جسده. وزاد ابن حبان من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه: فإذا كان مؤمنا كانت الصلاة عند رأسه والزكاة عن يمينه، والصوم عن شماله، وفعل المعروف من قبل رجليه، فيقال له اجلس فيجلس، وقد مثلت له الشمس عند الغروب. زاد ابن ماجه من حديث جابر: فيجلس فيمسح عينيه، ويقول دعوني أصلي."في هذا الرجل"وفي حديث أنس عند البخاري: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ لمحمد. ولأحمد من حديث عائشة: ما هذا الرجل الذي كان فيكم؟ قال القسطلاني: عبر بذلك امتحانًا لئلا يتلقن تعظيمه عن عبارة القائل. قيل يكشف للميت حيث يرى النبي صلى الله عليه وسلم، وهي بشرى عظيمة للمؤمن إن صح ذلك. ولا نعلم حديثًا صحيحًا مرويًا في ذلك والقائل به إنما استند لمجرد أن الإشارة لا تكون إلا للحاضر. لكن يحتمل أن تكون الإشارة لما في الذهن فيكون مجاز انتهى كلام القسطلاني"فيقول"أي الميت"ما كان يقول"أي قبل الموت"قد كنا نعلم أنك تقول هذا"أي الإقرار بالوحدانية والرسالة. وعلمهما بذلك إما بإخبار الله تعالى إياهما بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت