قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غَرِيبٌ. لاَ نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلاّ مِنْ حدِيثِ عَلِيّ بنِ عَاصِمٍ.
ـــــــ
لأن الدال على الخير كفاعله. قوله:"هذا حديث غريب"والحديث أخرجه ابن ماجة. قال ميرك: ورواه البيهقي وفي سنده ضعف وقال السيوطي في قوت المغتذي: قال الحافظ صلاح الدين العلائي ومن خطه نقلت هذا الحديث. أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات من طريق حماد بن الوليد عن سفيان الثوري عن محمد بن سوقة به. ومن طريق محمد بن عبيد الله العزرمي عن أبي الزبير عن جابر به. وتعلق عليه في الأول بحماد بن الوليد فقد قال فيه ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. وقال ابن حبان يسرق الحديث، ويلزق بالثقات ما ليس من حديثهم، ثم ذكر له هذا الحديث. وأنه إنما يعرف من حديث علي بن عاصم، لا من حديث الثوري. وفي الثاني بالعزرمي فقد قال فيه النسائي ليس بثقة. قال العلائي: علي بن عاصم أحد الحفاظ المكثرين، ولكن له أوهام كثيرة تكلموا فيه بسببها، ومن جملتها هذا الحديث. وقد تابعه عليه عن محمد بن سوقة عبد الحليم بن منصور، لكنه ليس بشيء. قال فيه ابن معين والنسائي: متروك فكأنه سرقه من علي ابن عاصم. وقال الحافظ أبو بكر الخطيب كان أكثر كلامهم فيه، يعني علي بن عاصم بسبب هذا الحديث. وقد رواه إبراهيم بن مسلم الخوارزمي عن وكيع عن قيس بن الربيع عن محمد بن سوقة وإبراهيم بن مسلم هذا ذكره ابن حيان في الثقات ولم يتكلم فيه أحد، وقيس بن الربيع صدوق متكلم فيه لكن حديثه يؤيد رواية علي بن عاصم ويخرج به عن أن يكون ضعيفًا واهيًا، فضلًا عن أن يكون موضوعًا. وقال يعقوب بن شيبة: هذا حديث كوفي منكر يرون أنه لا أصل له مسندًا ولا موقوفًا. وقد رواه أبو بكر النهشلي وهو صدوق ضعيف عن محمد بن سوقة قوله. قال العلائي: وهذه علة مؤثرة لكن يعقوب بن شيبة ما ظفر بمتابعة إبراهيم بن مسلم وقد روى ابن ماجه والبيهقي من طريق قيس بن عمارة مولى الأنصاري، وقد وثقه ابن حبان عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"من عزى أخاه المؤمن من مصيبة كساه الله حلل الكرامة يوم القيامة". والظاهر أن في إسناده انقطاعًا انتهى كلام العلائي. قوله"لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث علي بن عاصم"قد عرفت في كلام العلائي المذكور آنفًا أنه رواه