فهرس الكتاب

الصفحة 2598 من 7409

وفي البابِ عَنْ مُحَمّدِ بنِ مَسْلَمةَ وَجَابِرٍ وأَنَس وأبي حُميْدٍ وأبي هُرَيْرَةَ. هذا حديثٌ حسنٌ. وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إلى هذَا الْحَدِيثِ، وَقالُوا: لاَ بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا مَا لَمْ يَرَ مِنْهَا مُحَرّمًا. وهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ

ـــــــ

أي بأن يؤلف ويوفق بينكما، قال ابن الملك: يقال أدم الله بينكما يأدم أي أدما بالسكون أصلح وألف، وكذا آدم في الفائق الأدم والإيدام الإصلاح والتوفيق من أدم الطعام وهو إصلاحه بالإدام، وجعله موافقًا للطاعم. والتقدير يؤدم به. فالجار والمجرور أقيم مقام الفاعل ثم حذف أو نزل المتعدي منزلة اللازم، أي يوقع الأدم بينكما يعني يكون بينكما الألفة والمحبة، لأن تزوجها إذا كان بعد معرفة فلا يكون بعدها غالبًا ندامة. وقيل بينكما نائب الفاعل كقوله تعالى {تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} بالرفع كذا في المرقاة. قوله:"وفي الباب عن محمد بن مسلمة"قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا ألقى الله عز وجل في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها". أخرجه أحمد وابن ماجه. وأخرجه أيضًا ابن حبان والحاكم وصححاه وسكت عنه الحافظ في التلخيص"وجابر"قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا خطب أحدكم المرأة فقدر أن يرى منها بعض ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل". أخرجه أحمد وأبو داود"وأنس". أخرجه ابن حبان والدارقطني والحاكم وأبو عوانة وصححوه وهو مثل حديث المغيرة"وأبي حميد"أخرجه أحمد مرفوعًا: إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر منها، إذا كان إنما ينظر إليها لخطبة، وإن كانت لا تعلم. وأخرجه أيضًا الطبراني والبزار، وأورده الحافظ في التلخيص وسكت عنه، وقال في مجمع الزوائد: رجال أحمد رجال الصحيح"وأبي هريرة"قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنظرت إليها؟"قال لا. قال"فاذهب فانظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيئًا". أخرجه مسلم وأحمد والنسائي قوله:"هذا حديث حسن"أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه والدارمي وابن حبان وصححه. قوله:"وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث وقالوا لا بأس أن ينظر إليها الخ"قال النووي في شرح مسلم تحت حديث أبي هريرة: فيه استحباب النظر إلى من يريد تزوجها. وهو مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت