فهرس الكتاب

الصفحة 2609 من 7409

عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ. فقَالَ"بَارَكَ الله لَكَ. أَوْ لِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ".

ـــــــ

يقصده ولا تعمد التزعفر. فقد ثبت في الصحيح النهي عن التزعفر للرجال. وكذا نهى الرجال عن الخلوق لأنه شعار النساء. وقد نهى الرجال عن التشبه بالنساء فهذا هو الصحيح في معنى الحديث. وهو الذي اختاره القاضي والمحققون قال القاضي: وقيل إنه يرخص في ذلك الرجل العروس وقد جاء ذلك في أثر ذكره أبو عبيد. أنهم كانوا يرخصون في ذلك للشاب أيام عرسه. قال وقيل لعله كان يسيرًا فلم ينكر انتهى كلام النووي."على وزن نواة من ذهب"قال الخطابي النواة اسم لقدر معروف عندهم فسروها بخمسة دراهم من ذهب قال القاضي: كذا فسرها أكثر العلماء"أولم ولو بشاة"قال الحافظ ليست"لو"هذه الامتناعية إنما هي التي للتقليل. ووقع في حديث أبي هريرة بعد قوله: أعرست؟ قال نعم. قال أولمت؟ قال لا: فرمى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بنواة من ذهب فقال أولم ولو بشاة. وهذا لو صح كان فيه أن الشاة من إعانة النبي صلى الله عليه وسلم. وكان يعكر على من استدل به على أن الشاة أقل ما يشرع للموسر. ولكن الإسناد ضعيف قال. ولولا ثبوت أنه صلى الله عليه وسلم أولم على بعض نسائه بأقل من الشاة لكان يمكن أن يستدل به على أن الشاة أقل ما تجزئ في الوليمة. ومع ذلك فلا بد من تقييده بالقادر عليها. قال عياض. وأجمعوا على أن لا حد لأكثرها، وأما أقلها فكذلك. ومهما تيسر أجزأ والمستحب أنها على قدر حال الزوج. وقد تيسر على الموسر الشاة فما فوقها انتهى.

وقد استدل بقوله: أولم ولو بشاة على وجوب الوليمة، لأن الأصل في الأمر الوجوب. وروى أحمد من حديث بريدة قال: لما خطب على فاطمة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنه لا بد للعروس من وليمة". قال الحافظ: سنده لا بأس به. وهذا الحديث قد استدل به على وجوب الوليمة، وقال به بعض أهل العلم: وأما قول ابن بطال: لا أعلم أحدًا أوجبها، ففيه أنه نفى علمه، وذلك لا ينافي ثبوت الخلاف في الوجوب. وقد وقع في حديث وحشي بن حرب عند الطبراني مرفوعًا: الوليمة حق. وكذا وقع في أحاديث أخرى. قال ابن بطال قوله: حق أي ليس بباطل، بل يندب إليها وهي سنة فضيل، وليس المراد بالحق الوجوب، وأيضًا هو طعام لسرور حادث، فأشبه سائر الأطعمة، والأمر محمول على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت