فهرس الكتاب

الصفحة 2634 من 7409

ورَوَاهُ شُعْبَةُ عنْ أبِي إسْحَاقَ، عنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عنْ عَبْدِ الله، عنِ النبيّ صلى الله عليه وسلم. وَكِلاَ الْحَدِيثَيْنِ صحيحٌ. لأِنّ إسْرَائِيلَ جَمَعَهُمَا فقَالَ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عنْ أبِي الأحْوَصِ وَأَبِي عُبَيْدَةَ عنْ عَبْدِ الله بن مَسْعُودٍ، عنِ النبيّ صلى الله عليه وسلم. وقَدْ قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: إنّ النّكَاحَ جَائِزٌ بِغَيْرِ خُطْبَةٍ. وهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثّوْرِيّ وغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.

1112 ـ حدثنا أبُو هِشَامٍ الرّفَاعِيّ. حدثنا محمد بنُ فُضَيْل عنْ عَاصِمِ بنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"كُلّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهّدٌ فَهِيَ كالْيَدِ الْجَذْمَاءِ".

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ.

ـــــــ

أبو عوانة وابن حبان. كذا في فتح الباري.

قوله:"وقد قال بعض أهل العلم: إن النكاح جائز بغير خطبة الخ"ويدل على الجواز حديث إسماعيل بن إبراهيم عن رجل من بني سليم، قال:"خطبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أمامة بنت عبد المطلب، فأنكحني من غير أن يتشهد". رواه أبو داود. ورواه البخاري في تاريخه الكبير، وقال: إسناده مجهول. انتهى. قال الشوكاني، وأما جهالة الصحابي المذكور، فغير قادحة. وقال الحافظ في فتح الباري ـ تحت حديث سهل بن سعد الساعدي ـ: وفيه أنه لا يشترط في صحة العقد تقدم الخطبة، إذا لم يقع في شيء ـ من طرق هذا الحديث ـ وقوع حمد ولا تشهد ولا غيرهما من أركان الخطبة وخالف في ذلك الظاهرية: فجعلوها واجبة، ووافقهم من الشافعية أبو عوانة، فترجم في صحيحه:"باب وجوب الخطبة عند العقد"انتهى. قوله:"حدثنا أبو هشام الرفاعي"اسمه: محمد ابن يزيد بن محمد بن كشير العجلي الكوفي، قاضي المدائن، ليس بالقوي، من صغار العاشرة. وذكره ابن عدي في شيوخ البخاري، وجزم الخطيب بأن البخاري روى عنه. لكن قد قال البخاري: رأيتهم مجمعين على ضعفه. كذا في التقريب. وقال في الميزان: قال أحمد العجلي: لا بأس به، وقال البرقاني: أبو هاشم ثقة، أمرني الدارقطني أن أخرج حديثه في الصحيح. إنتهى"ابن فضيل"اسمه.

محمد بن فضيل بن غزوان أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق عارف، رمى بالتشيع. قوله:"كل خطبة"بضم الخاء، وقال القاري: بكسر الخاء، وهي التزوج انتهى. قلت: الظاهر أنه بضم الخاء."ليس فيها تشهد"قال التوربشتي: وأصل التشهد قولك: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله ويعبر به عن الثناء. وفي غير هذه الرواية."كل خطبة ليس فيها شهادة فهي كاليد الجذماء"والشهادة: الخبر المقطوع به، والثناء على الله أصدق الشهادات وأعظمها. قال القاري: الرواية المذكورة رواها أبو داود عن أبي هريرة"كاليد الجذماء"بالذال المعجمة، أي المقطوعة التي لا فائدة فيها لصاحبها، أو التي بها جذام كذا في المجمع، قوله:"هذا حديث حسن غريب"قال الحافظ في الفتح في أوائله: قوله صلى الله عليه وسلم:"كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع"وقوله:"كل خطبة ليس شهادة فهي كاليد الجذماء"أخرجهما أبو داود وغيره من حديث أبي هريرة وفي كل منهما مقال. انتهى. وقال في التلخيص: حديث أبي هريرة"كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد فهو أجذم""أخرجه"أبو داود والنسائي وابن ماجه وأبو عوانة والدارقطني وابن حبان والبيهقي، من طريق الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة. واختلف في وصله وإرساله: فرجح النسائي والدارقطني الإرسال. قوله: ويروي:"كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أبتر"، هو عند أبي داود والنسائي كالأول، وعند ابن ماجه كالثاني. لكن قال:"أقطع"بدل"أبتر"وكذا عند ابن حبان وله ألفاظ أخرى أوردها الحافظ عبد القادر الرهاوي في أول الأربعين البلدانية. انتهى. كلام الحافظ فالظاهر أن تحسين الترمذي بتعدد الطرق، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت