فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَقالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: تَزْوِيجُ الأبِ عَلَى الْبِكْرِ جَائِزٌ، وإِنْ كَرِهَتْ ذلِكَ. وهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بنِ أَنَسٍ والشّافِعِيّ وأحْمَدَ وإسْحَاقَ.
ـــــــ
واحتجوا على ذلك بحديث ابن عباس:"أن جارية بكرًا أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت: أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم"رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه. قال ابن القطان في كتابه: حديث ابن عباس هذا حديث صحيح."وقال بعض أهل المدينة: تزويج الأب على البكر جائز وإن كرهت ذلك، وهو قول مالك بن أنس والشافعي وأحمد وإسحاق"وهو قول ابن أبي ليلى والليث. واحتجوا بحديث ابن عباس الاَتي:"الأيم أحق بنفسها من وليها"فإنه دل بمفهومه على أن ولي البكر أحق بها منها. واحتج بعضهم بحديث أبي موسى مرفوعًا:"تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو إذنها"، قال: فقيد ذلك باليتيمة، فيحمل المطلب عليه، وفيه نظر، لحديث ابن عباس بلفظ:"والبكر يستأذنها أبوها في نفسها"، رواه مسلم. وأجاب الشافعي: بأن المؤامرة قد تكون عن استطابة نفس، ويؤيده حديث ابن عمر رفعه:"وأمروا النساء في بناتهن"رواه أبو داود. وقال الشافعي: لا خلاف أنه ليس للأم أمر، لكنه على معنى استطابة النفس. وقال البيهقي: زيادة ذكر الأب في حديث ابن عباس غير محفوظة، قال الشافعي: رواها ابن عيينة في حديثه، وكان ابن عمر والقاسم.. . وسالم يزوجون الأبكار لا يستأمروهن. قال البيهقي: والمحفوظ في حديث ابن عباس:"البكر تستأمر"ورواه صالح بن كيسان بلفظ:"واليتيمة لا تستأمر"، وكذلك رواه أبو بردة عن أبي موسى، ومحمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة. فدل على أن المراد بالبكر: اليتيمة. قال الحافظ ابن حجر: وهذا لا يدفع زيادة الثقة الحافظ بلفظ الأب، ولو قال قائل:"بل المراد باليتيمة البكر"لم يدفع. و"تستأمر"بضم أوله، يدخل فيه الأب وغيره. فلا تعارض بين الروايات. ويبقى النظر في أن"الاستثمار"هل هو شرط في صحة العقد، أو مستحب على معنى الاستطابة كما قال الشافعي؟ كل الأمرين محتمل، انتهى. كلام الحافظ. قلت: الظاهر أن الاستثمار هو شرط في صحة العقد لا على طريق الاستطابة يدل عليه حديث ابن عباس رضي الله عنه: أن جارية بكرًا أنت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت: أن أباها زوجها وهي