فهرس الكتاب

الصفحة 2666 من 7409

"أَنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عنْ مُتْعَةِ النّسَاءِ وعنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأهْلِيّةِ زَمَنَ خَيْبَر".

وفي البابِ عنْ سَبْرَةَ الجُهنِيّ وأَبي هُرَيْرَةَ.

حديث عليّ حدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ والعَمَلُ على هذَا عِنْدَ أهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وغَيْرِهِمْ وإنّمَا رُوِيَ عنْ ابنِ عَبّاسٍ شَيءٌ مِنَ الرّخْصَةِ فِي المُتْعَةِ ثُمّ رَجَعَ عنْ قَوْلِهِ حَيْثُ أخْبرَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم وأَمْرُ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ عَلَى تَحْرِيمِ المُتْعَةِ وهُوَ قَوْلُ الثّوْرِيّ وابنِ المُبَارِك والشّافِعِيّ وأحْمَدَ وإسْحَاقَ.

ـــــــ

نهى عن متعة النساء وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر"الظرف متعلق بكلا الأمرين ففي رواية للبخاري: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن متعة النساء، وعن لحوم الحمر الأهلية. وهكذا في رواية لمسلم. قوله:"وفي الباب عن سبرة الجهني"بفتح السين المهملة وسكون الموحدة، أخرجه أحمد ومسلم: أنه غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم في فتح مكة. قال فأقمنا بها خمسة عشر فأذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء. وذكر الحديث إلى أن قال فلم أخرج حتى حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية: أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع عن النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله، ولا تأخذوا مما أتيتموهن شيئًا. كذا في المنتقى"وأبي هريرة"أخرجه الدارقطني مرفوعًا بلفظ: هدم المتعة الطلاق والعدة والميراث. قال الحافظ في التلخيص: إسناده حسن قوله:"حديث حسن صحيح"وأخرجه البخاري ومسلم قوله:"وأمر أكثر أهل العلم على تحريم المتعة، وهو قول الثورى وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق"قال الحازمي في كتاب الاعتبار. وهذا الحكم كان مباحًا مشروعًا في صدر الإسلام وإنما أباحه النبي صلى الله عليه وسلم لهم للسبب الذي ذكره ابن مسعود: وإنما كان ذلك يكون في أسفارهم ولم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أباحه لهم وهم في بيوتهم. ولهذا نهاهم عنه غير مرة ثم أباحه لهم في أوقات مختلفة حتى حرمه عليهم في آخر أيامه صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وكان تحريم تأبيد لا تأقيت. فلم يبق اليوم في ذلك خلاف بين فقهاء الأمصار"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت