فهرس الكتاب

الصفحة 2676 من 7409

ـــــــ

في متاعه إلا برضاه ونحو ذلك، وأما شرط ينافي مقتضى النكاح كأن لم يقسم لها، أو لا يتسرى عليها أو لا ينفق أو نحو ذلك، فلا يجب الوفاء به بل إن وقع في صلب العقد لغى وصح النكاح بمهر المثل في وجه يجب المسمى، ولا أثر للشرط. وفي قول للشافعي يبطل النكاح، وقال أحمد وجماعة يجب الوفاء بالشرط مطلقًا وقد استشكل ابن دقيق العيد حمل الحديث على الشروط التي هي من مقتضيات النكاح، وقال: تلك الأمور لا تؤثر الشروط في إيجابها. فلا تشتد الحاجة إلى تعليق الحكم باشتراطها. وسياق الحديث يقتضي خلاف ذلك لأن لفظ أحق الشروط يقتضي أن يكون بعض الشروط يقتضي الوفاء بها، وبعضها أشد اقتضاء، والشروط التي هي من مقتضى العقد مستوية في وجوب الوفاء بها انتهى."وعن علي بن أبي طالب أنه قال: شرط الله قبل شرطها كأنه رأى للزوج أن يخرجها، وإن كانت اشترطت على زوجها أن لا يخرجها. وذهب بعض أهل العلم إلى هذا وهو قول سفيان الثورى وبعض أهل الكوفة"قال الحافظ: وقال الليث والثوري والجمهور بقول علي: حتى لو كان صداق مثلها مائة مثلًا فرضيت بخمسين على أن لا يخرجها فله إخراجها، ولا يلزمه إلا المسمى. وقالت الحنفية لها أن ترجع بما نقصته له من الصداق. وقال الشافعي يصح النكاح ويلغو الشرط ويلزمه مهر المثل وعنه يصح وتستحق الكل وقال أبو عبيد والذي نأخذ به أنا نأمره بالوفاء بشرطه من غير أن يحكم عليه بذلك. قال: وقد أجمعوا على أنها لو اشترطت عليه أن لا يطأها لم يجب الوفاء بذلك الشرط فكذلك هذا. قال الحافظ: ومما يقوي حمل حديث عقبة على الندب ما في حديث عائشة في قصة بريرة: كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل والوطء والإسكان وغيرهما من حقوق الزوج إذا شرط عليه إسقاط شيء منها كان شرطًا ليس في كتاب الله. وأخرج الطبراني في الصغير بإسناد حسن عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب أم مبشر بنت البراء ابن معروف فقالت: إني شرطت لزوجي أن لا أتزوج بعده. فقال النبي صلى الله عليه وسلم"إن هذا لا يصلح"انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت