فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، إذَا خَطَبَ الرّجُلُ الْمَرْأَةَ فَرَضِيَتْ بِهِ، فَلَيْسَ لإحَدٍ أنْ يخْطُبَ عَلَى خِطْبَتِهِ. وقالَ الشّافِعِيّ مَعْنَى هذَا الْحَدِيثِ"لاَ يَخْطُبُ الرّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ"، هذَا عِنْدَنَا إذَا خَطَبَ الرّجُلُ الْمَرْأَةَ فَرَضِيَتْ بِهِ ورَكَنَتْ إلَيْهِ، فَليْسَ لإحَدٍ أنْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَتِهِ. فَأَمّا قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ رِضَاهَا أوْ رُكُونَها إلَيْهِ، فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَخْطُبَهَا. والحُجّةُ في ذلِكَ حدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، حَيْثُ جَاءَتِ النبيّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَتْ لَهُ أنّ أبَا جَهْمِ بن حُذَيْفَةَ ومعُاوِيَةَ بنَ أبي سُفْيَانَ خَطَبَاهَا. فقالَ"أَمّا أَبُو جَهْمٍ، فَرَجُلٌ لاَ يَرْفَعُ عَصَاهُ عنِ النّسَاءِ. وأمّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لاَ مَالَ لَهُ. ولكِنِ انْكِحِي أُسَامَةَ". فَمَعْنَى هذَا الْحَدِيثِ عِنْدَنَا، والله أَعْلَمُ، أنّ فَاطِمَةَ لَمْ تُخْبِرْهُ بِرِضَاهَا بوَاحِدِ مِنْهُمَا. ولَوْ أَخبَرَتْهُ، لَمْ يُشِرْ عَلَيْهَا بِغَيْرِ الّذِي ذَكَرَتْ.
ـــــــ
نهى النبي أن يخطب الرجل على خطبة أخيه. وأما حديث ابن عمر فأخرجه أحمد والبخاري والنسائي ولفظه: لا يخطب الرجل على خطبة الرجل حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب. وأما حديث عقبة بن عامر فأخرجه أحمد ومسلم ولفظه: المؤمن أخو المؤمن، فلا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر. قوله:"حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح"وأخرجه البخاري والنسائي قوله:"والحجة في ذلك حديث فاطمة بنت قيس الخ"قال النووي في شرح مسلم: هذه الأحاديث ظاهرة في تحريم الخطبة على خطبة أخيه. وأجمعوا على تحريمها إذا كان قد صرح للخاطب بالإجابة ولم يأذن ولم يترك فلو خطب على خطبته وتزوج، والحالة هذه عصى، وصح النكاح ولم يفسخ. هذا مذهبنا ومذهب الجمهور. وقال داود يفسخ النكاح وعن مالك روايتان كالمذهبين. وقال جماعة من أصحاب مالك: بفسخ قبل الدخول لا بعده وأما إذا عرض له بالإجابة ولم يصرح ففي تحرير الخطبة على خطبته قولان للشافعي: أصحهما لا يحرم. وقال بعض المالكية: لا يحرم حتى يرضو بالزوج ويسمى المهر. واستدلوا لما ذكرناه من أن التحريم إنما هو إذا حصلت الإجابة بحديث فاطمة بنت قيس فإنها