فهرس الكتاب

الصفحة 2687 من 7409

1144 ـ حدثنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ حدثنا أبُو دَاوُدَ قالَ: أنْبَأَنَا شُعْبَةُ قالَ: أخْبَرَني أبُو بَكْرٍ بنُ الْجَهْمِ قالَ: دَخَلْتُ أنَا وأبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرّحْمَنِ عَلى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ. فَحَدّثَتْنَا أنّ زَوْجَهَا طَلّقَهَا ثَلاَثًا، ولَمْ يَجْعَلْ لهَا سُكْنَى ولاَ نَفَقَةً. قَالتْ: وَوَضَعَ لِي عَشْرَةَ أقْفِزَةٍ عِنْدَ ابنِ عَمَ لَهُ: خَمْسَةً شَعِيرًا وخَمْسَةً بُرًا. قَالتْ: فَأَتيْتُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْتُ ذلِكَ لَهُ. قَالتْ: فقَالَ"صَدَقَ"قالت فَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدّ في بَيْتِ أُمّ شَرِيكٍ. ثمّ قالَ لِي رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم"إنّ بَيْتَ أُمّ شَرِيكٍ بَيْتٌ يَغْشَاهُ الْمُهَاجِرُونَ. وَلكِنِ اعْتَدّي في بَيْتِ ابنِ أُمّ مَكْتُومٍ. فَعَسَى أَنْ تُلْقِي ثِيَابَكِ فلا يَرَاكِ. فَإذَا انْقْضَتْ عِدّتُكِ فَجَاءَ أَحَدٌ يَخْطُبكِ فآذِنِيني".

ـــــــ

قالت خطبني أبو جهم ومعاوية، فلم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم خطبة بعضهم على بعض بل خطبها لأسامة. وقد يعترض على هذا الدليل فيقال لعل الثاني لم يعلم بخطبة الأول، وأما النبي صلى الله عليه وسلم فأشار بأسامة، لا أنه خطب له واتفقوا على أنه إذا ترك الخطبة رغبة عنها، أو أذن فيها جازت الخطبة على خطبته وقد صرح بذلك في هذه الأحاديث انتهى.

قوله:"على فاطمة بنت قيس"أي القرشية أخت الضحاك كانت من المهاجرات الأول"فحدثت أن زوجها طلقها ثلاثًا"، وفي رواية لمسلم وغيره فبعث إليها بتطليقه كانت بقيت لها"ووضع لي عشرة أقفزة"جمع قفيز وهو مكيال معروف"خمسة شعير وخمسة بر"بدل من عشرة أقفزة"فقال صدق"أي في عدم جعله لك السكنى والنفقة."يغشاها المهاجرون"أي يدخلون عليها"فعسى أن تلقى ثيابك فلا يراك"قال النووي احتج بعض الناس بهذا على جواز نظر المرأة إلى الأجنبي بخلاف نظره إليها، وهو ضعيف. والصحيح الذي عليه الجمهور أنه يحرم على المرأة النظر إلى الأجنبي كما يحرم عليه النظر إليها لقوله تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} الاَية. ولحديث أم سلمة: أفعمياوان أنتما؟ وأيضًا ليس في هذا الحديث رخصة لها في النظر إليه، بل فيه أنها آمنة عنده من نظر غيره، وهي مأمورة بغض بصرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت