فهرس الكتاب

الصفحة 2701 من 7409

صلى الله عليه وسلم ردّ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أبي الْعَاصِ بنِ الرّبِيعِ، بِمَهْرٍ جَدِيدٍ وَنِكاحٍ جَدِيدٍ.

هذا حديثٌ فِي إسْنَادهِ مَقالٌ وفي الحديث الاَخر أيضًا مقالٌ والعَمَلُ عَلَى هذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنّ الْمَرأَةَ إِذَا أَسْلَمت قَبْلَ زَوْجِهَا ثُمّ أسْلَمَ زَوْجُهَا وَهِيَ في الْعِدّةِ أَنّ زَوْجَهَا أَحَقّ بِهَا ما كانَتْ في الْعِدّةِ. وهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بنِ أَنَسٍ وَالأوْزَاعِيّ وَالشّافِعِيّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ.

1152 ـ حدثنا هَنّادُ أخبرنا يُونُسُ بنُ بُكَيْرٍ عنْ مُحَمّدِ بنِ إسْحَاقَ قالَ: حَدّثَني دَاوُدُ بنُ الحُصَيْن عنْ عِكْرَمَةَ، عنِ ابنِ عَبّاسٍ قالَ:"رَدّ النبيّ صلى الله عليه وسلم ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أبِي الْعَاصِ بنِ الرّبِيعِ، بَعْدِ سِتّ سِنِينَ، بالنّكاحِ الاْوّلِ. ولَمْ يُحْدِثْ نِكاحًا". هذا حديثٌ لَيْسَ بإسنَادِه بأسٌ، ولَكنْ لا نَعْرِفُ وَجْهَ هذَا الحدَيثِ، وَلَعَلّهُ قَدْ جَاء هذَا

ـــــــ

قوله:"رد ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع بمهر جديد ونكاح جديد"يخالفه حديث ابن عباس الآتي ففيه أنه صلى الله عليه وسلم ردها عليه بالنكاح الأول ولم يحدث نكاحًا، وهو أصح كما ستعرف، قوله:"هذا حديث في إسناده مقال في إسناده حجاج بن أرطاة وهو مدلس". وأيضًا لم يسمعه من عمرو بن شعيب كما قال أبو عبيد، وإنما حمله عن العرزمي وهو ضعيف، وقد ضعف هذا الحديث جماعة من أهل العلم كذا في النيل والحديث أخرجه أيضًا ابن ماجه قوله:"والعمل على هذا عند أهل العلم"أي من حيث أن هذا الحديث يقتضي أن الرد بعد العدة يحتاج إلى نكاح جديد. فالرد بلا نكاح لا يكون إلا قبل العدة. قاله أبو الطيب المدني،"وهو قول مالك بن أنس والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق"وقال محمد في موطإه: إذا أسلمت المرأة وزوجها كافر في دار الإسلام لم يفرق بينهما حتى يعرض على الزوج الإسلام، فإن أسلم فهي امرأته، وإن أبى أن يسلم فرق بينهما وكانت فرقتها تطليقة بائنة. وهو قول أبي حنيفة وإبراهيم النخعي انتهى.

قوله:"بعد ست سنين بالنكاح الأول ولم يحدث نكاحًا"وفي رواية لأحمد وأبي داود وابن ماجه بعد سنتين قال الشوكاني:وفي رواية بعد ثلاث سنين وأشار في الفتح إلى الجمع فقال: المراد بالست ما بين هجرة زينب وإسلامه، وبالسنتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت