فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عليه وسلم . فقَالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ فإِنّهُ عَمّكِ"قَالَتْ: إنْمَا أَرْضَعْتَنِي المَرْأَةُ ولَمْ يُرْضِعْني الرّجُلُ. قالَ"فإنّهُ عَمّكِ فَلْيَلِجْ علَيْكِ". هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعَملُ عَلَى هذَا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العِلْمِ مِنْ أصْحَابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وغَيْرِهِمْ. كَرِهُوا لَبَنَ الْفَحْلِ. وَالأَصْلُ في هذَا حَدِيثُ عَائِشَةَ. وقَدْ رَخّصَ بعَضُ أهْلِ العِلْمِ فِي لَبَنِ الْفَحْلِ. والْقَوْلُ الأوّلُ أَصَحّ.
ـــــــ
الرضاعة"فليلج عليك"أي ليدخل"إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل"وفي رواية البخاري في تفسير سورة الأحزاب: فإن أخاه أبو القعيس ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس"قال فإنه عمك فليلج عليك"فيه دليل على أن لبن الفحل يحرم حتى يثبت الحرمة من جهة صاحب اللبن كما ثبت من جانب المرضعة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أثبت عمومة الرضاع وألحقها بالنسب. قوله:"والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم كرهوا لبن الفحل"قال الحافظ في الفتح: ذهب الجمهور من الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار كالأوزاعي في أهل الشام، والثوري وأبي حنيفة وصاحبيه في أهل الكوفة وابن جريج في أهل مكة، ومالك في أهل المدينة، والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وأتباعهم إلى أن لبن الفحل يحرم وحجتهم هذا الحديث الصحيح. يعني حديث عائشة المذكور في الباب"وقد رخص بعض أهل العلم في لبن الفحل"روى ذلك عن ابن عمر وأبي الزبير ورافع بن خديج وغيرهم، ومن التابعين عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة والقاسم وسالم وسليمان بن يسار وعطاء بن يسار والشعبي وابراهيم النخعي وغيرهم. واحتجوا بقوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} ولم يذكر العمة والبنت كما ذكرهما في النسب.
وأجيبوا بأن تخصيص الشيء بالذكر لا يدل على نفي الحكم عما عداه ولا سيما وقد جاءت الأحاديث الصحيحة. واحتج بعضهم من حيث النظر بأن اللبن لا ينفصل من الرجل وإنما ينفصل من المرأة فكيف تنتشر الحرمة إلى الرجل.