فهرس الكتاب

الصفحة 2715 من 7409

والْعَملُ عَلَى هذَا عِنْدَ بَعْض أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أصْحَابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وغَيْرِهِمْ وقالَتْ عَائِشَةُ: أُنْزِلَ فِي الْقُرْآنِ {عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ} فَنُسِخَ مِنْ ذلِكَ خَمْسٌ وَصَارَ إِلَى"خَمْسِ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ"فَتُوُفّيَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم والأَمْرُ عَلَى ذلِكَ.

ـــــــ

وأعل ابن جرير الطبري الحديث بالاضطراب. فإنه روى عن علي بن الزبير عن أبيه وعنه عن عائشة، وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بلا واسطة. وجمع ابن حبان بينهما بإمكان أن يكون ابن الزبير سمعه من كل منهم. قال الحافظ في التلخيص: وفي ذلك الجمع بعد على طريقة أهل الحديث انتهى. قوله:"حديث عائشة حديث حسن صحيح"وأخرجه مسلم وغيره"والعمل على هذا"أي حديث عائشة: لا تحرم المصة والمصتان"عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم"ذهب أحمد في رواية وإسحاق وأبو عبيدة وأبو ثور وابن المنذر وداود وأتباعه ـ إلا ابن حزم ـ إلى أن الذي يحرم ثلاث رضعات، لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا تحرم الرضعة والرضعتان". فإن مفهومه أن الثلاث تحرم. وأغرب القرطبي فقال: لم يقل به إلا داود. كذا في فتح الباري. قوله:"وقالت عائشة أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات"بسكون الشين وبفتح الضاد قاله القاري."فنسخ من ذلك خمسًا"أي فنسخ الله تعالى من ذلك المذكور خمس رضعات. وقد ضبط في النسخة الأحمدية المطبوعة فنسخ بضم النون وكسر السين، ويخدشه قوله خمسًا بالنصب. نعم لو كان خمس بالرفع لكان صحيحًا"وصار إلى خمس رضعات الخ". وفي رواية مسلم قالت: فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن. قال النووي معناه: أن النسخ بخمس رضعات تأخر إنزاله جدًا حتى أنه صلى الله عليه وسلم توفي وبعض الناس يقرأ خمس رضعات ويجعلها قرآنًا متلوًا لكونه لم يبلغه النسخ لقرب عهده، فلما بلغهم النسخ بعد ذلك رجعوا عن ذلك، وأجمعوا على أن هذا لا يتلى. والنسخ ثلاثة أنواع:"أحدها"ـ ما نسخ حكمه وتلاوته كعشر رضعات."والثاني"ـ ما نسخ تلاوته دون حكمه كخمس رضعات، وكالشيخ والشيخة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت