فهرس الكتاب

الصفحة 2726 من 7409

وقَالوا: إذَا كانَتِ الأمَةُ تحتَ الحُرّ فَأُعْتِقتْ، فَلاَ خِيَارَ لَها. وإنما يَكُونُ لهَا الخِيارُ إذَا أُعْتِقَتْ وكانَت تحتَ عبْدٍ. وهُوَ قولُ الشّافِعِيّ وأحْمدَ وإسْحَاقَ.

ورَوَى عن الأعْمَش عنْ إبْرَاهيمَ، عنِ الأسْوَدِ، عنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كانَ زَوْجُ بَريرةَ حُرًا فخَيّرَهَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم.

ورَوَى أبُو عَوانَةَ هذَا الحديثَ عنِ الأعْمَشِ، عنْ إبْراهِيمَ، عنِ الأسْوَدِ، عنْ عَائِشَةَ. في قِصّةِ بريرَةَ. قالَ الأسْودُ: وكانَ زَوْجُهَا حُرًا.

ـــــــ

كما عرفت. وأما حديثها الذي رواه ثانيًا عن طريق الأسود عن عائشة فأخرجه الخمسة كما في المنتقى."وروى عن عكرمة عن ابن عباس قال: رأيت زوج بريرة وكان عبدًا يقال له مغيث". أخرجه البخاري"وهكذا روي عن ابن عمر"أخرجه الدارقطني والبيهقي قال: كان زوج بريرة عبدًا وفي إسناده ابن أبي ليلى وهو ضعيف. قلت: وهكذا روي عن صفية بنت أبي عبيد أن زوج بريرة كان عبدًا. أخرجه النسائي والبيهقي بإسناد صحيح. قال الشوكاني في النيل بعد ذكر عدة أحاديث الباب: والحاصل أنه قد ثبت من طريق ابن عباس، وابن عمر وصفية بنت أبي عبيد أنه كان عبدًا، ولم يرو عنهم ما يخالف ذلك. وثبت عن عائشة من طريق القاسم وعروة أنه كان عبدًا. ومن طريق الأسود أنه كان حرًا ورواية اثنين أرجح من رواية واحد على فرض صحة الجميع. فكيف إذا كانت رواية الواحد معلولة بالانقطاع كما قال البخاري"والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وقالوا إذا كانت الأمة تحت الحر فأعتقت فلا خيار لها الخ"وهو مذهب مالك والشافعي أحمد وإسحاق والجمهور وهو الأقوى دليلًا"وروى أبو عوانة هذا الحديث عن الأعمش عن ابراهيم عن الأسود عن عائشة في قصة بريرة قال الأسود: وكان زوجها حرًا"قال الحافظ في الفتح بعد ذكر روايات عديدة من طريق ابراهيم عن الأسود عن عائشة وغيرها ما لفظه: فدلت الروايات المفصلة التي قدمتها آنفًا على أنه مدرج من قول الأسود أو من دونه يعني قوله"وكان زوجها حرًا فيكون من أمثلة ما أدرج في أول الخبر وهو نادر، فإن الأكثر أن يكون في آخره ودونه أن يقع في وسطه، وعلى تقدير أن يكون موصولًا فيرجح رواية من قال: كان عبدًا بالكثرة، وأيضًا فآل المرء أعرف"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت