فهرس الكتاب

الصفحة 2727 من 7409

والعَمَلُ عَلَى هذَا عِنْدَ بعْضِ أهْلِ العِلْمِ مِنْ التّابِعِينَ ومَنْ بَعْدَهُمْ. وهُوَ قَوْلُ سُفْيانَ الثّوْريّ وأهلِ الكُوفةِ.

1166 ـ حدثنا هَنّادٌ حدثنا عَبْدَةُ عن سعِيدٍ بن أبي عروبة، عنْ أَيّوبَ. و قَتَادَةُ عنْ عكْرِمَةَ، عنِ ابنِ عَبّاسٍ أنّ زوْجَ بَرِيرةَ كانَ عبدًا أَسْوَدَ لِبَني المُغِيرَةِ، يَوْمَ أُعْتِقَتْ بريرَةُ. والله لَكَأَنّي بِهِ في طُرُقِ المَدِينَةِ ونَوَاحِيهَا، وإنّ دُمُوعَهُ لَتَسِيلُ عَلَى لِحْيتهِ، يَتَرَضّاها لِتَخْتَارَهُ، فَلَمْ تَفْعَلْ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وسَعِيدُ بن أبِي عَرُوبةَ هُو سعيدُ بنُ مَهْرَانَ، ويُكْنَى أبَا النّضْرِ.

ـــــــ

بحديثه فإن القاسم ابن أخي عائشة وعروة ابن أختها وتابعهما غيرهما فروايتهما أولى من رواية الأسود فإنهما أقعد بعائشة وأعلم بحديثها والله أعلم. ويترجح أيضًا بأن عائشة كانت تذهب إلى أن الأمة إذ أعتقت تحت الحر لا خيار لها. وهذا بخلاف ما روى العراقيون عنها. فكان يلزم على أصل مذهبهم أن يأخذوا بقولها ويدعو ما روى عنها، لا سيما وقد اختلف عنها فيه انتهى."وهو قول سفيان الثورى وأهل الكوفة"وهو قول أبي حنيفة وأصحابه واستدلوا بحديث عائشة من طريق إبراهيم عن الأسود عنها قالت: كان زوج بريرة حرًا. وقد عرفت ما فيه.

قوله:"كان عبدًا أسود"قال القاري: أي كعبد أسود في قبح للصورة أو كان عبدًا فأعتق فصار حرًا انتهى. قلت هذان التأويلان باطلان مردودان يردهما لفظ: يوم اعتقت بريرة في هذا الحديث، فإنه نص صريح في أن زوج بريرة كان عبدًا يوم إعتاقها"ويوم أعتقت"بصيغة المجهول"والله لكأني به في طرق المدينة الخ"وفي رواية للبخاري: كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته."يترضاها"قال في القاموس: استرضاه وترضاه طلب رضاه انتهى. قوله:"حديث ابن عباس حديث حسن صحيح"، وأخرجه البخاري.

تنبيه: قال صاحب العرف الشذي: قول ابن عباس أنه عبد أسود. لا يدل على كونه عبدًا في الحال بل باعتبار ما كان انتهى. قلت هذه غفلة شديدة ووهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت