فهرس الكتاب

الصفحة 2743 من 7409

ورُوِيَ عنِ النبيّ صلى الله عليه وسلم أَنّهُ قالَ:"لاَ تُسَافِرُ المرأة مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، إلاّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ". والعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ. يَكْرَهُونَ لِلْمَرْأَةِ أنْ تُسَافِرَ إلاّ مَعَ ذِي مَحْرَم. واخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ فِي الْمَرْأَةِ إِذَا كانَتْ مُوسِرَةً، ولَمْ يَكُنْ لهَا مَحْرَمٌ، هَلَ تَحُجّ؟

ـــــــ

الشيخان قوله:"وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تسافر امرأة مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم"أخرجه الترمذي في هذا الباب من حديث أبي هريرة وأخرجه الشيخان أيضًا من حديثه. قوله:"والعمل على هذا عند أهل العلم يكرهون للمرأة أن تسافر إلا مع ذي محرم"لكن قال الحنفية: يباح لها الخروج إلى ما دون مسافة القصر بغير محرم. وقال أكثر أهل العلم يحرم لها الخروج في كل سفر طويلًا كان أو قصيرًا ولا يتوقف حرمة الخروج بغير المحرم على مسافة القصر، لإطلاق حديث ابن عباس بلفظ: لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم. قال الحافظ في فتح الباري تحت هذا الحديث: كذا أطلق السفر، وقيده في حديث أبي سعيد الاَتي في الباب فقال. مسيرة يومين، ومضى في الصلاة حديث أبي هريرة مقيدًا بمسيرة يوم وليلة. وعنه روايات أخرى. وحديث ابن عمر فيه مقيدًا بثلاثة أيام. وعنه روايات أخرى أيضًا. وقد عمل أكثر العلماء في هذا الباب بالمطلق لاختلاف التقييدات انتهى. وحجة الحنفية أن المنع المقيد بالثلاث متيقن وما عداه مشكوك فيه فيؤخذ بالمتيقن. ونوقض بأن الرواية المطلقة شاملة لكل سفر فينبغي الأخذ بها وطرح ما عداها، فإنه مشكوك فيه. ومن قواعد الحنفية تقديم الخبر العام على الخاص، وترك حمل المطلق على المقيد. وخالفوا ذلك هنا والاختلاف إنما وقع في الأحاديث التي وقع فيها التقييد بخلاف حديث ابن عباس فإنه لم يختلف عليه فيه. قال في الهداية: يباح لها الخروج إلى ما دون مدة السفر بغير محرم. قال ابن الهمام رحمه الله: يشكل عليه ما في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعًا: لا تسافر المرأة يومين إلا ومعها زوجها أو ذو محرم منها. وأخرجا عن أبي هريرة: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاَخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم. وفي لفظ لمسلم: مسيرة ليلة. وفي لفظ: يوم، وفي لفظ أبي داود: بريدا يعني فرسخين واثني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت