فهرس الكتاب

الصفحة 2744 من 7409

فقَالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ: لاَ يَجِبُ عَلَيْهَا الحَجّ، لأن المَحْرَمَ مِنَ السّبِيلِ. لِقَوْلِ الله عَزّ وجَلّ {مَنِ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبيلًا} فَقَالُوا: إذَا لَمْ يَكُنْ لهَا مَحْرَمٌ فلا تَسْتَطِيع إلَيْهِ سَبِيلًا. وهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثّوْرِيّ وَأهْلِ الكُوفَةِ.

وقَالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ: إذَا كانَ الطّرِيقُ آمِنًا، فَإِنهَا تَخْرُجُ مَعَ النّاسِ في الْحَجّ. وهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ والشّافِعِيّ.

ـــــــ

عشر ميلًا على ما في القاموس. وهو عند ابن حبان في صحيحه، وقال صحيح على شرط مسلم. وللطبراني في معجمه: ثلاثة أميال فقيل له: إن الناس يقولون ثلاثة أيام فقال: وهموا. قال المنذري: ليس في هذه تباين فإنه يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم قالها في مواطن مختلفة بحسب الأسئلة، ويحتمل أن يكون ذلك كله تمثيلًا لأقل الأعداد، واليوم الواحد أول العدد وأقله، والاثنان أول الكثير وأقله، والثلاثة أول الجمع فكأنه أشار إلى أن هذا في قلة الزمن لا يحل لها السفر مع غير محرم فكيف إذا زاد انتهى. وحاصله أنه نبه بمنع الخروج أقل كل عدد على منع خروجها عن البلد مطلقًا إلا بمحرم أو زوج. وقد صرح بالمنع مطلقًا أن حمل السفر على اللغوي ما في الصحيحين عن ابن عباس مرفوعًا: لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم. والسفر لغة يطلق على دون ذلك انتهى كلام المحقق. كذا في المرقاة. قوله:"وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة"وهو قول أبي حنيفة، وهو القول الراجح عندي والله تعالى أعلم. قال أحمد: لا يجب الحج على المرأة إذا لم تجد محرمًا. وإلى كون المحرم شرطًا في الحج ذهب أبو حنيفة، والنخعي وإسحاق، والشافعي في أحد قوليه على خلاف بينهم هل هو شرط أداء أو شرط وجوب، وقال مالك وهو مروي عن أحمد إنه لا يعتبر المحرم في سفر الفريضة. وروي عن الشافعي وجعلوه مخصوصًا من عموم الأحاديث بالإجماع، ومن جملة سفر الفريضة سفر الحج. وأجيب بأن المجمع عليه إنما هو سفر الضرورة فلا يقاس عليه سفر الاختيار. كذا وقال صاحب المغنى وأيضًا قد وقع عند الدارقطني بلفظ: لا تحجن امرأة إلا ومعها زوج. وصححه أبو عوانة. وفي رواية للدارقطني أيضًا عن أبي أمامة مرفوعًا، لا تسافر المرأة سفر ثلاثة أيام أو تحج إلا ومعها زوجها. فكيف يخص سفر الحج من بقية الأسفار. وقد قيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت