فهرس الكتاب

الصفحة 2753 من 7409

، عنْ مُحَمّدِ بنِ سِيرِينَ، عنْ يُونُسَ بنِ جُبَيْرٍ قالَ: سَأَلْتُ ابنَ عُمَرَ عنْ رَجُلٍ طَلّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ. فقَالَ: هَلْ تَعْرِفُ عَبْدَ الله بنَ عُمَرَ؟ فَإِنّهُ طَلّقَ امْرَأَتَهُ وهِيَ حَائِضٌ. فَسَأَلَ عُمَرُ النبيّ صلى الله عليه وسلم، فَأَمَرَهُ أنْ يُرَاجِعَهَا.

قالَ: قلت: فَيُعْتَدّ بِتِلكَ التّطْلِيقَةِ؟ قالَ: فَمَهْ. أَرَأَيْتَ إنْ عَجَزَ واسْتَحْمَقَ؟.

ـــــــ

مسعود في قوله تعالى {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} قال: في الطهر من غير جماع، وأخرجه عن جمع من الصحابة ومن بعدهم كذلك قوله:"وهي حائض"قيل هذه جملة من المبتدأ والخبر فالمطابقة بينهما شرط، وأجيب بأن الصفة إذا كانت خاصة بالنساء فلا حاجة إليها. كذا في عمدة القاري."فقال"أي ابن عمر رضي الله عنه"هل تعرف عبد الله بن عمر"إنما قال له ذلك مع أنه يعرفه وهو الذي يخاطبه ليقرره على اتباع السنة وعلى القبول من ناقلها، وأنه يلزم العامة الإقتداء بمشاهير العلماء فقرره على ما يلزمه من ذلك، لا أنه ظن أنه لا يعرفه. قاله الحافظ وغيره،"فإنه"أي عبد الله بن عمر رضي الله عنه"طلق امرأته"اسمها آمنة بنت غفار. قاله النووي في تهذيبه وقيل بنت عمار بفتح العين المهملة وتشديد الميم ووقع في مسند أحمد أن اسمها نوار بفتح النون. قال الحافظ: ويمكن الجمع بأن يكون اسمها آمنة ولقبها النوار انتهى."فأمره أن يراجعها"وفي رواية أوردها صاحب المشكاة عن الصحيحين: فتغيظ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال القاري: فيه دليل على حرمة الطلاق في الحيض لأنه صلى الله عليه وسلم لا يغضب بغير حرام."قال قلت"أي قال يونس بن جبير قلت لابن عمر رضي الله عنه"فيعتد"بصيغة المجهول أي يحتسب"قال"أي ابن عمر رضي الله عنه"فمه"أصله فما وهو استفهام فيه اكتفاء، أي فما يكون إن لم تحتسب، ويحتمل أن تكون الهاء أصلية. وهي كلمة تقال للزجر أي كف عن هذا الكلام فإنه لا بد من وقوع الطلاق بذلك، قال ابن عبد البر: قول ابن عمر: فمه. معناه فأي شيء يكون إذا لم يعتد بها؟ إنكارًا لقول السائل أيعتد بها؟ فكأنه قال وهل من ذلك بد"أرأيت إن عجز واستحمق"القائل لهذا الكلام هو ابن عمر رضي الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت