فهرس الكتاب

الصفحة 2754 من 7409

1186 ـ حدثنا هَنّادٌ حدثنا وَكِيعٌ عنْ سُفْيَانَ، عنْ مُحَمّدِ بنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ مَوْلَى آل طَلْحَةَ، عنْ سَالِمٍ، عنْ أبِيهِ أنّهُ طَلّقَ امْرَأَتهُ في الْحَيْضِ. فَسأَل عُمَرُ النبيّ صلى الله عليه وسلم فقالَ:"مُرْهُ فَلْيراجِعْهَا. ثمّ ليُطلّقْهَا طَاهِرًا أوْ حَامِلًا".

حديثُ يُونسَ بنِ جُبَيْرٍ عنِ ابنِ عُمَرَ، حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وكَذَلِكَ حديثُ سَالِمٍ عنِ ابنِ عُمَرَ. وقَدْ رُوِيَ هذَا الحَديثُ منْ غَيْرِ وجهٍ عنِ ابنِ عُمَرَ، عنِ النبيّ صلى الله عليه وسلم. والعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أهلِ العِلْمِ مِنْ أصْحَابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وغَيْرهْمِ، أنّ طَلاَقَ السّنّةِ،

ـــــــ

صاحب القصة، ويريد به نفسه وإن أعاد الضمير بلفظ الغيبة، وقد جاء في رواية لمسلم عن ابن عمر: مالي لا أعتد بها؟ وإن كنت عجزت واستحمقت. وقوله أرأيت أي أخبرني. قال الحافظ بن حجر: قوله أرأيت إن عجز واستحمق أي إن عجز عن فرض لم يقمه أو استحمق فلم يأت به يكون ذلك عذرًا له؟ وقال الخطابي: في الكلام حذف أي أرأيت إن عجز واستحمق أيسقط عنه الطلاق حمقه أو يبطله عجزه؟ وحذف الجواب لدلالة الكلام عليه. قوله:"مره فليراجعها"اختلف في وجوب الرجعة فذهب إليه مالك وأحمد في رواية، والمشهور عنه وهو قول الجمهور أنها مستحبة. وذكر صاحب الهداية أنها واجبة لورود الأمر بها. قاله العيني رحمه الله. قلت: واحتج من قال باستحباب الرجعة بأن ابتداء النكاح لا يجب فاستدامته كذلك. والظاهر قول من قال بالوجوب لورود الأمر بها"ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملًا"استدل به من ذهب إلى أن طلاق الحامل سني، وهو قول الجمهور. وعن أحمد رواية: أنه ليس بسني ولا بدعي. واختلف في المراد بقوله ـ طاهرًا ـ هل المراد به انقطاع الدم أو التطهر بالغسل؟ على قولين وهما روايتان عن أحمد. والراجح الثاني لما في رواية عند النسائي في هذه القصة. قال: مر عبد الله فليراجعها فإذا اغتسلت من حيضتها الأخرى فلا يمسها حتى يطلقها، وإن شاء أن يمسكها فليمسكها، قاله الحافظ. قوله"حديث يونس بن جبير عن ابن عمر حديث حسن صحيح الخ"حديث ابن عمر هذا أخرجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت