فهرس الكتاب

الصفحة 2755 من 7409

أنْ يُطلّقَها طاهِرًا مِنْ غَيْرِ جمَاعٍ. وقالَ بَعْضُهُمْ: إنْ طَلّقَهَا ثَلاَثًا وهِيَ طَاهِرٌ، فَإنّهُ يَكُونُ لِلسّنّةِ أيْضًا. وهُوَ قَوْلُ الشّافِعِيّ وأحْمَدَ بن حنبل وقالَ بَعْضُهُمْ: لاَ تَكُونُ ثَلاَثًا لِلسّنّةِ، إلاّ أَنْ يُطَلّقَهَا وَاحِدَةً واحِدةً.

وهُوَ قَوْلُ سفيان الثّوْرِيّ وإسحَاقَ. وقَالُوا"فِي طَلاقِ الحَامِلِ": يُطَلّقُهَا مَتَى شَاءَ. وهُوَ قَولُ الشّافِعِيّ وَأَحْمَدَ وَإسْحَاقَ. وقالَ بَعْضُهُمْ: يُطَلّقُهَا عِنْدَ كلّ شَهْرِ تَطْليقَةٍ.

ـــــــ

الأئمة الستة وله طرق وألفاظ قوله:"وقال بعضهم: إن طلقها ثلاثًا وهي طاهر فإنه يكون للسنة أيضًا وهو قول الشافعي وأحمد"قال القاري في المرقاة قال في شرح السنة استدل الشافعي على أن الجمع بين الطلقات الثلاث مباح ولا يكون بدعة. لأن النبي صلى الله عليه وسلم سأل ركانة بن عبد يزيد حين طلق امرأته البتة ما أردت بها؟ ولم ينهه أن يريد أكثر من واحدة. وهو قول الشافعي، وفيه بحث فإنه إنما يدل على وقوع الثلاث. وأما على كونه مباحًا أو حرامًا فلا انتهى ما في المرقاة. قلت حديث ركانة هذا ضعيف مضطرب كما ستقف فهو لا يصلح أن يحتج به على أن الجمع بين الطلقات الثلاث مباح. ولا على وقوع الثلاث. قال العيني في شرح البخاري: واختلفوا في طلاق السنة فقال مالك: طلاق السنة أن يطلق الرجل امرأته في طهر لم يمسها فيه تطليقة واحدة ثم يتركها حتى تنقضي العدة برؤية أول الدم من الحيضة الثالثة وهو قول الليث والأوزاعي وقال أبو حنيفة: هذا أحسن من الطلاق. وله قول آخر وهو ما إذا أراد أن يطلقها ثلاثًا طلقها عند كل طهر طلقة واحدة من غير جماع. وهو قول الثوري وأشهب وزعم المرغيناني أن الطلاق على ثلاثة أوجه عند أصحاب أبي حنيفة حسن وأحسن وبدعي. فالأحسن أن يطلقها وهي مدخول بها تطليقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه ويتركها حتى تنقضي العدة. والحسن وهو طلاق السنة وهو أن يطلق المدخول بها ثلاثًا في ثلاثة أطهار. والمدعي أن يطلقها ثلاثًا بكلمة واحدة أو ثلاثًا في طهر واحد فإذا فعل ذلك وقع الطلاق وكان عاصيًا. انتهى كلام العيني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت