فهرس الكتاب

الصفحة 2760 من 7409

قالَ أيّوبُ: فَلَقيتُ كَثِيرًا مَوْلَى بَنِي سَمُرَة فَسَأَلْتُهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ. فَرَجَعْتُ إِلَى قَتَادَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: نَسِيَ.

هذا حديثٌ غرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاّ مِنْ حديثِ سُلَيمَانَ بنِ حَرْبٍ عنْ حَمّادِ بنِ زَيْدٍ. وَسَأَلتُ مُحَمّدًا عنْ هذَا الْحَدِيثِ فقَالَ: حدثنا سُلَيمَانُ بنُ حَرْبٍ عنْ حَمّادِ بنِ زَيْدٍ بِهذَا. وإنّما هُوَ عنْ أبي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفٌ.

وَلَمْ يُعْرَفْ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعًا وكانَ عَلِيّ بنُ نَصْرٍ حَافِظًا، صَاحِبَ حدِيثٍ.

ـــــــ

على الجزم واليقين، فلذا قاله جزمًا بل حصرًا. ولم يكن سماعه من قتادة بهذه الرتبة فذكره بعد طلب المغفرة من الله تعالى بسبب أن يكون فيه شيء من السهو والغفلة انتهى. كذا في حاشية النسخة الأحمدية. قلت: والظاهر عندي أنه كان ينبغي لأيوب أن يقول في جواب حماد بن زيد لا إلا الحسن وفيه حديث مرفوع لكنه غفل عن ذكر الحديث المرفوع، ثم تذكر على الفور فاستغفروا قال اللهم غفرا إلا ما حدثني.. . قتادة عن كثير الخ. والله تعالى أعلم."عن كثير مولى بني سمرة"قال في تهذيب التهذيب كثير بن أبي كثير البصري مولى عبد الرحمن ابن سمرة قال العجلي: تابعي ثقة وذكره ابن حبان في الثقات. قوله:"عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث"أي إذا قال الرجل لامرأته أمرك بيدك فاختارت نفسها فهي ثلاث"فسألته"أي فسألت كثيرًا عن هذا الحديث أي سألته إنك حدثت قتادة بهذا الحديث"فلم يعرفه"وفي رواية أبي داود قال أيوب فقدم علينا كثير. فسألته فقال: ما حدثت بهذا قط"فأخبرته"أي فأخبرت قتادة بما قال كثير فقال"أي قتادة نسي"أي كثير. وفي رواية أبي داود فقال: بلى ولكنه نسي. اعلم أن إنكار الشيخ أنه حدث بذلك إن كان على طريقة الجزم كما وقع في رواية أبي داود فلا شك أنه علة قادحة، وإن لم يكن على طريقة الجزم بل عدم معرفة ذلك الحديث بدون تصريح بالإنكار كما في رواية الترمذي فليس ذلك مما يعد قادحًا في الحديث كما تقرر في أصول الحديث. قوله:"ولم يعرف حديث أبي هريرة مرفوعًا"والحديث أخرجه أبو داود وسكت عنه، وذكر المنذري كلام الترمذي وأقره وأخرجه أيضًا النسائي وقال هذا حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت