حدِيثُ مَسْلَمَةَ بنِ عَلْقَمَةَ عنْ دَاوُدَ، رَوَاهُ عَلِيّ بنُ مُسْهِرٍ وَغَيْرُهُ عنْ دَاوُدَ، عنِ الشّعْبيّ أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم، مُرْسَلًا. وَلَيْسَ فِيهِ"عنْ مَسْرُوقٍ عنْ عَائِشةَ"وهَذَا أصَحّ مِنْ حَدِيثِ مَسْلمةَ بنِ عَلْقَمةَ والإيلاَءُ هو أنْ يَحْلِفَ الرّجُلُ أنْ لاَ يَقْرُبَ امْرَأَتَهُ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ
ـــــــ
الذي أفشته حفصة كما في صحيح البخاري من حديث ابن عباس. واختلف أيضًا في ذلك الحديث الذي أفشته وقد وردت في بيانه روايات مختلفة. وقد اختلف في مقدار مدة الإيلاء فذهب الجمهور إلى أنها أربعة أشهر فصاعدًا، قالوا فإن من أخرجه حلف على أنقص منها لم يكن مؤليا. قوله:"وفي الباب عن أبي موسى"لينظر"وأنس"أخرجه البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم آلى من نسائه الحديث. وفي الباب عن أم سلمة عند البخاري بنحو حديث أنس وعن جابر عند مسلم أنه صلى الله عليه وسلم اعتزل نساءه شهرًا قوله:"وهذا أصح من حديث مسلمة بن علقمة"وأخرجه ابن ماجه. قال الحافظ في الفتح: رجاله موثقون ولكنه رجح الترمذي إرساله على وقفه انتهى. قوله:"والإيلاء أن يحلف الرجل أن لا يقرب امرأته أربعة أشهر وأكثر"الإيلاء في اللغة. الحلف وفي الشرع هو ما ذكره الترمذي فلو قال لا أقربك ولم يقل والله. لم يكن موليًا. وقد فسر ابن عباس به قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} بالقسم أخرجه عبد الرزاق وابن المنذر وعبد بن حميد وفي مصحف أبي بن كعب: للذين يقسمون. أخرجه ابن أبي داود في المصاحف عن حماد ثم عند أبي حنيفة وأصحابه والشافعي في الجديد: إذا حلف على ترك قربان زوجته أربعة أشهر يكون مؤليًا. واشترط مالك أن يكون مضرًا بها أو يكون في حالة الغضب. فإن كان للإصلاح لم يكن موليًا. ووافقه أحمد وأخرج نحوه عبد الرزاق عن علي. وكذلك أخرج الطبري عن ابن عباس وعلي والحسن. وحجة من أطلق إطلاق قوله تعالى {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ} الاَية. واتفق الأئمة الأربعة وغيرهم على أنه لو حلف أن لا يقرب أقل من أربعة أشهر لا يكون مؤليًا. وكذلك أخرجه الطبري وسعيد بن منصور وعبد بن حميد عن ابن عباس قال: كان إيلاء الجاهلية السنة والسنتين، فوقت الله لهم أربعة أشهر وعشرًا.