فهرس الكتاب

الصفحة 2815 من 7409

وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ لَمْ يَرَوْا لِلْمُعْتَدَّةِ أَنْ تَنْتَقِلَ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا .

وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَقَ و قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَعْتَدَّ حَيْثُ شَاءَتْ وَإِنْ لَمْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا قَالَ أَبُو عِيسَى وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ.

ـــــــ

والنسائي وابن ماجه والدارمي وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال: صحيح الإسناد من الوجهين جميعا ولم يخرجاه . وقال الذهبي هو حديث صحيح محفوظ كذا في المرقاة وقال الحافظ في بلوغ المرام: وصححه الترمذي والذهلي وابن حبان والحاكم وغيرهم انتهى . قوله والعمل على هذا الحديث ثم أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم الخ"قال في شرح السنة: اختلفوا في السكنى المعتدة عن الوفاء . وللشافعي فيه قولان فعلى الأصح لها السكنى وبه قال عمر وعثمان وعبد الله بن عمر وعبد الله بن مسعود وقالوا: إذنه صلى الله عليه وسلم للفريعة أولا صار منسوخا بقوله: امكثي في بيتك الخ وفيه دليل على جواز نسخ الحكم قبل الفعل . والقول الثاني أن لا سكنى لها بل تعتد حيث شاءت وهو قول علي وابن عباس وعائشة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أذن للفريعة أن ترجع إلى أهلها وقوله لها آخرا امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله أمر ستحباب انتهى . وحجة أصحاب القول الأول حديث الباب ، واستدل على القاري على عدم خروج المتوفي عنها زوجها بقوله تعالى وَالَّذِينَ {يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} فإنه دل على عدم خروجها من بيت زوجها ولما نسخ مدة الحول بأربعة أشهر وعشرا والوصية بقي عدم الخروج على حاله انتهى وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وهو قول أبي حنيفة وأصحابه ففي موطأ الإمام محمد عن نافع أن ابن عمر كان يقول لا تبيت المبتوتة ولا المتوفى عنها إلا في بيت زوجها قال محمد وبهذا ينفذ أما المتوفى عنها فإنها تخرج بالنهار في حوائجها ولا تبيت إلا في بيتها وأما المطلقة مبتوتة كانت مبتوتة فلا تخرج ليلا ولا نهارا ما دامت في عدتها وهو قول أبي حنيفة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت