1245 ـ وبِهذا الإسْنَادِ أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عنْ بَيْعِ السّنْبُلِ حَتّى يَبْيَضّ وَيَأْمَنَ العَاهَةَ. نَهَى البائِعَ والْمشْتَرِي.
وفي البابِ عنْ أَنَسٍ، وعَائِشَةَ، وأبي هريرة، وابنِ عَبّاسٍ، وَجَابِرٍ وأبي سَعِيدٍ وَزَيدِ بنِ ثَابِتٍ. حديثُ ابنِ عُمَر حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أهْلِ العِلْمِ مِنْ أصْحَابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ. كَرِهُوا بَيعَ الثّمَارِ قَبْل أنْ يَبْدُوَ صَلاَحُهَا. وهُوَ قَوْلُ الشّافِعِيّ وَأحْمَدَ وَإسْحَاقَ.
ـــــــ
ومنهم من أنكر يزهي. وفي صحيح البخاري في حديث أنس: قلنا لأنس ما زهوها؟ قال تحمر أو تصفر. وقال الزيلعي في نصب الراية يستعمل زها وأزهى ثلاثيًا ورباعيًا قال في الصحاح: يقال زهى النخل يزهو إذا بدت فيه الحمرة أو الصفرة. وأزهى لغة حكاها أبو زيد ولم يعرفها الأصمعي ووقع رباعيًا في الصحيح وثلاثيًا عند مسلم كلاهما من حديث أنس انتهى كلام الزيلعي.
"حتى يبيض"أي يشتد حبه"ويأمن العاهة"أي الاَفة. والجملة من باب عطف التفسير. قوله:"وفي الباب عن أنس"أخرجه البخاري ومسلم"وعائشة"أخرجه الدارقطني في العلل بلفظ: نهى عن بيع الثمار حتى تنجو من العاهة كذا في التلخيص"وأبي هريرة"أخرجه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه"وابن عباس"أخرجه الدارقطني بلفظ: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يباع ثمر حتى يطعم الحديث"وجابر"أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود أبي"سعيد"لينظر من أخرجه"وزيد بن ثابت"أخرجه أبو داود وذكره البخاري تعليقًا قوله:"حديث ابن عمر حديث حسن صحيح". أخرجه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه. قوله:"والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم كرهوا بيع الثمار قبل بدو صلاحها. وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق"كذا قال الترمذي وقال الحافظ في الفتح: قد اختلف في ذلك على أقوال. فقيل: يبطل مطلقًا. وهو قول ابن أبي ليلى والثوري، ووهم من نقل الإجماع على البطلان. وقيل: يجوز مطلقًا ولو شرط التبقية. وهو قول يزيد بن أبي حبيب، ووهم من نقل الأجماع فيه أيضًا. وقيل: إن شرط القطع لم يبطل