فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قَالَ الشّافعِيّ: وَمِنْ مَعْنَى مَا نَهْى النبي صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، أنْ يَقُولَ: أَبِيعُكَ دَارِي هَذِهِ بِكَذَا. عَلَى أَنْ تَبِيعَنِي غُلاَمَكَ بكَذَا فَإذَا وَجَبَ لي غُلاَمُكَ وَجَبَ لَكَ دَاري. وهذا يفَارق عَنْ بَيْعٍ بِغَيْرِ ثَمنٍ مَعْلُومٍ، وَلاَ يَدْرِي كلّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا على ما وَقَعَتْ عَلَيْهِ صَفْقَتُهُ.
ـــــــ
أبيعك هذا الثوب بنقد بعشرة وبنسبئة بعشرين. فقال المشتري: اشتريته بنقد بعشرة ثم نقد عشرة دراهم، فقد صح هذا البيع. وكذلك إذا قال المشتري اشتريته بنسيئة بعشرين، وفارق البائع على هذا صح البيع لأنه لم يفارقه على إيهام وعدم استقرار الثمن، بل فارقه على واحد معين منهما: وهذا التفسير قد رواه الإمام أحمد في روايته عن سِمَاك، ففي المنتقى عن سِمَاك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صفقتين في صفقة. قال سِمَاك هو الرجل يبيع البيع فيقول هو بنسأ بكذا، وهو بنقد بكذا وكذا، قال الشوكاني في النيل قوله: من باع بيعتين في بيعة فسره سِمَاك بما رواه المصنف يعني صاحب المنتقى عن أحمد عنه، وقد وافقه على مثل ذلك الشافعي فقال بأن يقول بعتك بألف نقدًا أو ألفين إلى سنة، فخذ أيهما شئت أنت، وشئت أنا. ونقل ابن الرفعة عن القاضي أن المسألة مفروضة على أنه قبل على الإبهام، أما لو قال قبلت بألف نقد أو بألفين بالنسيئة صح ذلك انتهى. وقد فسره الشافعي بتفسر آخر وهو ما ذكره الترمذي بقوله:"قال الشافعي: ومن معنى ما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعتين أن يقول أبيعك داري هذه بكذا على أن تبيعني غلامك بكذا. فإذا وجب لي غلامك وجبت لك داري، وهذا تفارق عن بيع بغير ثمن معلوم، ولا يدري كل واحد منهما على ما وقعت عليه صفقته"قال في المرقاة بعد ذكر هذا التفسير: هذا أيضًا فاسد لأنه بيع وشرط، ولأنه يؤدي إلى جهالة الثمن لأن الوفاء ببيع الجارية لا يجب. وقد جعله من الثمن وليس له قيمة فهو شرط لا يلزم، وإذا لم يلزم ذلك بطل بعض الثمن فيصير ما بقي من المبيع في مقابلة الثاني مجهولًا انتهى. وقال في النيل والعلة في تحريم هذه الصورة التعليق بالشرط المستقبل انتهى. واعلم أنه قد فسر البيعتان