فهرس الكتاب

الصفحة 2858 من 7409

عَن يُوسُفَ بنِ ماهَكَ، عَن حَكِيمِ بن حِزَامٍ قالَ"نَهانِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أنْ أبِيعَ ما ليْس عِنْدِي".

1252 ـ حدثنا أَحْمَدُ بنُ مَنِيعٍ. حَدّثَنَا إسْمَاعِيلُ بنُ إبْرَاهِيمَ. حدّثنَا أَيّوبُ. حدّثَنا عَمْروُ بنُ شُعَيْبٍ قالَ: حدّثَنِي أَبِي، عنْ أبِيهِ، حتّى ذَكَرَ عَبْدَ الله بنَ عَمْروٍ، أَنّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ:"لاَ يَحلّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ. ولاَ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ. ولاَ رِبْحُ مَا لمْ يُضْمَنُ."

ـــــــ

وأحمد رحمهم الله كذا في المرقاة. قوله:"أن أبيع ما ليس عندي"فيه وفي قوله: لا تبع ما لبس عندك. دليل على تحريم بيع ما ليس في ملك الإنسان ولا داخلًا تحت مقدرته. وقد استثنى من ذلك السلم فتكون أدلة جوازه مخصصة لهذا العموم. قوله:"هذا حديث حسن"وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة ونقل المنذري تحسين الترمذي وأقره. قوله:"وفي الباب عن عبد الله بن عمرو"وأخرجه الترمذي في هذا الباب. قوله:"لا يحل سلف"بفتحتين"وبيع"أي معه يعني مع السلف بأن يكون أحدهما مشروطًا في الاَخر قال القاضي رحمه الله: السلف يطلق على السلم والقرض والمراد به هنا شرط القارض على حذف المضاف أي لا يحل بيع مع شرط سلف بأن يقول مثلًا: بعتك هذا الثوب بعشرة على أن تقرضني عشرة، نفي الحل اللازم للصحة، ليدل على الفساد من طريق الملازمة. وقيل هو أن يقرضه قرضًا ويبيع منه شيئًا بأكثر من قيمته فإنه حرام لأن قرضه روج متاعة بهذا الثمن، وكل قرض جر نفعًا فهو حرام."ولا شرطان في بيع"فسر بالمعنى الذي ذكره الترمذي أولًا للبيعتين في بيعة. ويأتي تفسير آخر عن الإمام أحمد"ولا ربح ما لم يضمن"يريد به الربح الحاصل من بيع ما اشتراه قبل أن يقبضه، وينتقل من ضمان البائع إلى ضمانه، فإن بيعه فاسد. وفي شرح السنة قيل: معناه أن الريح في كل شيء إنما يحل أن لو كان الخسران عليه فإن لم يكن الخسران عليه كالبيع قبل القبض إذا تلف، فإن ضمانه على البائع. ولا يحل للمشتري أن يسترد منافعه التي انتفع بها البائع قبل القبض، لأن المبيع لم يدخل بالقبض في ضمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت