فهرس الكتاب

الصفحة 2872 من 7409

1260 ـ حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِي الخَلاّلُ. حدّثَنَا يَزِيدُ بنُ هَارُون. أخبرنا حَمّادُ بنُ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: كُنْتُ أَبِيعُ الإِبِلَ بِالبَقيعِ. فَأَبِيعُ بالدّنَانِيرِ. فآخُذُ مَكَانَهَا الوَرِقَ وأبِيعُ بالوَرقِ فَآخُذُ مَكانَهَا الدّنَانِيرَ. فَأَتَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، فَوَجّدْتُهُ خَارجًا مِنْ بَيْتِ حَفْصَةَ. فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ"لاَ بَأْسَ بِهِ بالقِيمَةِ".

ـــــــ

ابن عباس لا يرى به بأسًا زمانًا من عمره ما كان منه عينًا بعين يدًا بيد. وكان يقول: إنما الربا في النسيئة. فلقيه أبو سعيد فذكر القصة والحديث وفيه: التمر بالتمر والحنطة بالحنطة والشعير بالشعير والذهب بالذهب والفضة بالفضة يدًا بيد مثلًا بمثل فمن زاد فهو ربا. فقال ابن عباس: أستغفر الله وأتوب إليه. فكان ينهى عنه أشد النهي. كذاغ قال الحافظ في فتح الباري. فإن قلت فما وجه التوفيق بين حديث أبي سعيد المذكور وبين حديث أسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم"قال لا ربا إلا في النسيئة". أخرجه الشيخان وغيرهما: قلت: اختلفوا في الجمع بينهما فقيل: إن حديث أسامة منسوخ لكن النسخ لا يثبت بالاحتمال. وقيل: المعنى في قوله: لا ربا الربا الأغلظ الشديد التحريم المتوعد عليه بالعقاب الشديد كما تقول العرب: لا عالم في البلد إلا زيد. مع أن فيها علماء غيره وإنما القصد نفي الأكمل لا نفي الأصل. وأيضًا فنفي تحريم ربا الفضل من حديث أسامة إنما هو بالمفهوم فيقدم عليه حديث أبي سعيد لأن دلالته بالمنطوق، ويحمل حديث أسامة على الربا الأكبر كما تقدم. وقال الطبري: معنى حديث أسامة لا ربا إلا في النسيئة إذا اختلفت أنواع البيع والفضل فيه يدًا بيد ربا، جمعًا بينه وبين حديث أبي سعيد ذكره الحافظ.

قوله:"بالبقيع"بالموحدة والمراد به بقيع الغرقد، فإنهم كانوا يقيمون السوق فيه قبل أن يتخذ مقبرة وروى النقيع بالنون وهو موضع قريب من المدينة يستنقع فيه الماء أي يجتمع كذا في النهاية."فأبيع بالدنانير"أي تارة"فآخذ مكانها"أي مكان الدنانير"الورق"أي الفضة وهو بفتح الواو وكسر الراء وبأسكانها على المشهور ويجوز فتحهما وقيل بكسر الواو المضروبة وبفتحها المال"وأبيع بالورق"أي تارة أخرى"فقال لا بأس به بالقيمة"أي لا بأس أن تأخذ بدل الدنانير الورق بالعكس بشرط التقابض في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت