فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَهَكَذَا رُويَ عَنْ أبي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيّ أَنّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَيْهِ في فَرَسٍ بَعْدَ مَا تَبَايَعَا. وَكانُوا في سَفينَةٍ. فَقَالَ: لاَ أرَاكُمَا افترَقْتُمَا. وَقَالَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم"الْبَيّعَانِ بالْخِيَار مَا لَمْ يَتَفَرّقَا".
وَقَدْ ذَهبَ بعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أهْلِ الكُوفَةِ وغَيْرِهِمْ، إلى أَنّ الْفُرْقَةَ بالكلامِ، وهُوَ قَوْلُ سفيان الثّوْرِيّ.
وَهكذَا رُوِيَ عَنْ مالِكِ بْنِ أنَسٍ. وَرُوِيَ عَن ابن الْمُبَارَكِ أنّهُ قالَ: كَيْفَ أَرُدّ هذَا؟ والْحَدِيثُ فيهِ عنْ النبيّ صلى الله عليه وسلم صحيح وقوّى هذا المذْهَبَ.
وَمَعْنَى قَوْلِ النبيّ صلى الله عليه وسلم"إلاّ بَيْعَ الْخِيَارِ"مَعْنَاهُ أَنْ يخَيّرَ الْبَائِعُ المُشْترِيَ بَعْدَ إيجَابِ الْبَيْعِ. فإِذَا خَيّرَهُ فاخْتَارَ الْبَيْعَ، فَلَيْسَ لَهُ خِيَارٌ بَعْدَ ذلِكَ في فَسْخِ الْبَيْعِ. وإن لَمْ يَتَفَرّقَا. هكَذَا فَسّرَهُ الشافِعِيّ وغَيْرُه. ومِمّا يُقَوّى قَوْلَ مَنْ يَقُولُ"الْفُرْقَةُ بالأبْدَانِ لاَ بِالكَلاَمِ"حدِيثُ عَبدِ الله بنِ عَمْروٍ عنِ النبيّ صلى الله عليه وسلم.
ـــــــ
ما بلغنا عن إبراهيم النخعي أنه قال المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا عن منطق البيع إذا قال البائع: قد بعتك فله أن يرجع ما لم يقل الاَخر قد اشتريت، وإذا قال المشتري قد اشتريت بكذا وكذا له أن يرجع عن قوله اشتريت ما لم يقل البائع قد بعت. وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا، انتهى ما في الموطإ. وقد أطال صاحب التعليق الممجد ههنا الكلام وأجاد واجاب عن كل ما تمسك به الحنفية فعليك أن ترجع إليه."ومعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: إلا بيع الخيار. معناه أن يخير البائع المشتري بعد إيجاب البيع. فإذا خيره فاختار البيع الخ"قد اختلف العلماء في المراد بقوله: إلا بيع الخيار. فقال الجمهور وبه جزم الشافعي: هو استثناء من امتداد الخيار إلى التفرق. والمراد أنهما إن اختارا إمضاء البيع قبل التفرق. فقد لزم البيع حينئذ وبطل اعتبار التفرق فالتقدير إلا البيع الذي جرى فيه التخاير. قال النووي: اتفق أصحابنا