فهرس الكتاب

الصفحة 2882 من 7409

1265 ـ أخبرنا بِذلِكَ قُتَيْبَةُ، عن سعيد حدّثنَا اللّيْثُ بنُ سَعدٍ عنِ ابنِ عَجْلاَنَ، عنْ عَمْروِ بنِ شُعَيْبٍ، عنْ أَبيهِ، عنْ جَدّهِ أَنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ"الْبَيّعَانِ بالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرّقَا، إلاّ أنْ تَكُونَ صَفقَةَ خِيَارٍ. ولاَ يَحِلّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ".

ـــــــ

على ترجيح هذا التأويل، وأبطل كثير منهم ما سواه.

وغلطوا قائله. ورواية الليث ظاهرة جدًا في ترجيحه قيل هو استثناء من انقطاع الخيار بالتفرق. وقيل المراد بقوله: أو يخير أحدهما الاَخر أي فيشترطا الخيار مدة معينة، فلا ينقضي الخيار بالتفرق بل يبقى حتى تمضي المدة. حكاه ابن عبد البر عن أبي ثور ورجح الأول بأنه أقل في الإضمار وفيه أقوال أخرى ذكرها الحافظ في الفتح. قوله:"إلا أن تكون صفقة خيار"بالرفع على أن كان تامة، والتقدير إلا أن توجد أو تحدث صفقة خيار وبالنصب على أن كان ناقصة وأسمها مضمر وخبرها صفقة خيار، والتقدير إلا أن تكون الصفقة صفقة خيار. والمراد أن المتبايعين إذا قال أحدهما لصاحبه: اختر إمضاء البيع أو افسخه فاختار أحدهما تم البيع وإن لم يتفرقا. قاله الشوكاني. وقال القاري في المرقاة: والمعنى أن المتبايعين ينقطع خيارهما بالتفرق إلا أن يكون البيع بيعًا شرط فيه الخيار. وتفسير القاري هذا خلاف ما فسر به الشوكاني وكلاهما محتمل. وقد تقدم اختلاف أهل العلم في تفسير إلا بيع الخيار وقال الطيبي: الإضافة في صفقة خيار للبيان فإن الصفقة يجوز أن تكون للبيع أو للعهد انتهى. وقال في النهاية إن أكبر الكبائر أن تقاتل أهل صفقتك، هو أن يعطي الرجل عهده وميثاقه ثم يقاتله، لأن المتعاهدين يضع أحدهما يده في يد الاَخر كما يفعل المتبايعان وهي المرة من النتصفيق باليدين انتهى."ولا يحل"أي في الورع قاله القاري"له"أي لأحد المتعاقدين"أن يفارق صاحبه"أي بالبدن"خشية أن يستقيله"بالنصب على أنه مفعول له واستدل بهذا القائلون بعدم ثبوت خيار المجلس. قالوا لأن في هذا الحديث دليلًا على أن صاحبه لا يملك الفسخ إلا من جهة الاستقالة. وأجيب بأن الحديث حجة عليهم لا لهم. ومعناه لا يحل له أن يفارقه بعد البيع خشية أن يختار فسخ البيع. فالمراد بالاستقالة فسخ النادم منهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت