لَهُ أُضْحِيّةً بِدِينَارٍ. فَاشْترَى أُضْحِيّةً فأُرْبِحَ فِيهَا دِينَارًا. فَاشْترَى أُخْرَى مَكَانهَا. فَجَاءَ بِالأُضْحِيّةِ والدّينَارِ إلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فقَالَ"ضَحّ بِالشّاةِ، وَتَصَدّقْ بِالدّينَارِ". حدِيثُ حَكِيمِ بنِ حِزامٍ لاَ نَعْرِفُهُ إلاّ مِنْ هذَا الْوَجْهِ. وَحَبِيبُ بنُ أبي ثَابِتٍ لَمْ يَسْمَعْ، عِنْدِي، مِنْ حَكِيمِ بنِ حِزَامٍ.
1276 ـ حدثنا أَحْمَدُ بنُ سَعِيدٍ الدّارِمِيّ. حدّثنَا حَبّان. حدّثنَا هَارُونُ الأعور المقرئ."وهو ابن موسى القارئ"حدّثَنا الزّبَيْرُ بنُ الخرّيتٍ عنْ أبي لَبِيدٍ، عنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيّ قالَ: دَفَعَ إِلَيّ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم دِينَارًا لأَشْترِي لَهُ شَاةً. فَاشْترَيْتُ لَهُ شاتَيْنِ. فَبِعْتُ إحْدَاهُما بِدِينَارٍ. وَجِئْتُ بِالشّاةِ
ـــــــ
خديجة أم المؤمنين ولد قبل الفيل بثلاث عشرة سنة وكان من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والإسلام وتأخر إسلامه إلى عام الفتح، ومات بالمدينة سنة أربع وخمسين وله مائة وعشرون سنة، ستون في الجاهلية وستون في الاسلام"يشتري له"وفي رواية أبي داود ليشتري له"أضحية"أي ما يضحي به من غنم"وتصدق بالدينار"جعل جماعة هذا أصلًا فقالوا: من وصل إليه مال من شبهة وهو لا يعرف له مستحقًا فإنه يتصدق به. ووجه الشبهة ههنا أنه لم يأذن لحكيم بن حزام في بيع الأضحية. ويحتمل أن يتصدق به لأنه قد خرج عنه للقربة لله تعالى في الأضحية فكرة ثمنها. قاله في النيل: قوله:"حديث حكيم بن حزام لا نعرفه إلا من هذا الوجه وحبيب بن أبي ثابت لم يسمع عندي من حكيم بن حزام"فالحديث منقطع وأخرجه أبو داود من طريق أبي حصين عن شيخ من أهل المدينة عن حكيم بن حزام: قال المنذري: في إسناده مجهول انتهى. قوله:"حدثنا الزبير بن خريت"بكسر المعجمة والراء المشددة المكسورة وآخره مثناة وثقه أحمد وابن معين"عن أبي لبيد"اسمه لمازة بكسر اللام وتخفيف الميم وبالزاي ابن الزبار بفتح الزاي وتثقيل الموحدة وآخره راء، صدوق ناصبي من الثالثة. كذا في التقريب. قوله:"فاشتريت له شاتين"فيه دليل على أنه يجوز للوكيل إذا قال له المالك: إشتر بهذا الدينار شاة ووصفها أن يشتري بها شاتين