الكَلْبِ خَبيثٌ". وفي البابِ عَنْ عُمَرَ وابنِ مَسْعُودٍ وَجَابرٍ وأبي هُرَيْرَةَ"
ـــــــ
بالكسر إذا زنت. ومنه قوله تعالى {وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ} ومهر البغي هو ما تأخذه الزانية على الزنا سماه مهرًا مجازًا"وحلوان الكاهن"بضم الحاء المهملة وسكون اللام ما يعطاه على كهانته. قال الهروي: أصله من الحلاوة شبه المعطي بالشيء الحلو من حيث أنه يأخذه سهلًا بلا كلفة ومشقة. والكاهن هو الذي يتعاطى الإخبار عن الكائنات في المستقبل، ويدعي معرفة الأسرار. وكانت في العرب كهنة يدعون أنهم يعرفون كثيرًا من الأمور الكائنة، ويزعمون أن لهم تابعة من الجن تلقي إليهم الأخبار. ومنهم من يدعى أنه يدرك الأمور بفهم أعطيه. ومنهم من زعم أنه يعرف الأمور بمقدمات وأسباب يستدل بهما على مواقعها، كالشيء يسرق فيعرف المظنون به للسرقة، ومتهم المرأة بالزنية فيعرف من صاحبها ونحو ذلك. ومنهم من يسمى المنجم كاهنًا حيث إنه يخبر عن الأمور كإتيان المطر، ومجيء الوباء، وظهور القتال، وطالع نحس أو سعيد، وأمثال ذلك. وحديث النهي عن إتيان الكاهن يشتمل على النهي عن هؤلاء كلهم وعلى النهي عن تصديقهم والرجوع إلى قولهم. كذا في المرقاة. قال الحافظ: وحلوان الكاهن حرام بالإجماع لما فيه من أخذ العوض على أمر باطل. وفي معناه التنجيم والضرب بالحصى وغير ذلك مما يتعاطاه العرافون من استطلاع الغيب انتهى. قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه البخاري ومسلم. قوله:"كسب الحجام خبيث الخ"أي مكروه لدناءته، قال القاضي: الخبيث في الأصل ما يكره لرداءته وخسته ويستعمل للحرام، من حيث كرهه الشارع واسترذله كما يستعمل الطيب للحلال قال تعالى {وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ} أي الحرام بالحلال ولما كان مهر الزانية حرامًا كان الخبث المسند إليه بمعنى الحرام، وكسب الحجام لما لم يكن حرامًا لأنه صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجره كان المراد من المسند إليه الثاني. وأما نهي بيع الكلب فمن صححه كالحنفية فسره بالدناءة، ومن لم يصححه كأصحابنا فسره بأنه حرام انتهى قوله:"وفي الباب عن عمر"أخرجه الطبراني ذكره الزيلعي في نصب الراية ص 194"وابن مسعود"لم أقف على حديثه"وجابر"أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود"وأبي هريرة"أخرجه ابن حبان في