وابِن عَبّاسٍ وابن عُمرَ وعَبْدِ الله بن جَعْفَر. حَدِيثُ رَافِعٍ حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. والعَمَلُ عَلَى هذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلمِ. كرِهُوا ثَمنَ الكَلبِ. وهُو قولُ الشّافعيّ وأحمد وإسْحاقَ. وقَدْ رَخّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ في ثَمَنِ كلْبِ الصّيْدِ.
ـــــــ
صحيحه والدارقطني في سننه ذكره الزيلعي"وابن عباس"أخرجه أحمد وأبو داود"وابن عمر"أخرجه الحاكم"وعبد الله بن جعفر"لم أقف على حديثه. قوله:"حديث رافع حديث حسن صحيح"وأخرجه مسلم. قوله:"والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم كرهوا ثمن الكلب الخ"قال الطيبي: في الحديث دليل على أنه لا يصح بيعه وأن لا قيمة على متلفه سواء كان معلمًا أو لا وسواء كان يجوز اقتناؤه أم لا. وأجاز أبو حنيفة بيع الكلب الذي فيه منفعة. وأوجب القيمة على متلفه. وعن مالك روايات: الأولى ـ لا يجوز البيع وتجب القيمة. والثانية ـ كقول أبي حنيفة والثالثة ـ كقول الجمهور انتهى. وقال الشوكاني في النيل: وقال عطاء والنخعي يجوز بيع كلب الصيد دون غيره. ويدل عليه ما أخرجه النسائي من حديث جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب إلا كلب صيد. قال في الفتح: ورجال إسناده ثقات إلا أنه طعن في صحته. وأخرج نحوه الترمذي من حديث أبي هريرة لكن من رواية أبي المهزم وهو ضعيف. فينبغي حمل المطلق على المقيد ويكون المحرم بيع ما عدا كلب الصيد إن صح هذا المقيد للاحتجاج به. واختلفوا أيضًا هل تجب القيمة على متلفه؟ فمن قال بتحريم بيعه قال بعدم الوجوب ومن قال بجوازه قال بالوجوب. ومن فصل في البيع فصل في لزوم القيمة انتهى .