َفلْيُصَوّتْ ثَلاَثًا. فَإنْ أجَابَهُ أحَدٌ فَلْيَسْتَأَذِنْهُ. فإِنْ لَمْ يُجبْهُ أَحَدٌ فَلْيَحْتَلِبْ ولْيَشْرَبْ ولاَ يَحْمِلْ"."
قال وفي البابِ عَنْ عُمَرَ وأبِي سَعِيد.
حديث سَمُرَةَ حديث حسنٌ غريب والْعَمَلُ عَلَى هذَا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعِلْمِ. وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ وَإسْحاقُ.
ـــــــ
النازل مضطرًا انتهى."فليستأذنه"بسكون اللام ويجوز كسرها"فليصوت"بتشديد الواو أي فليصح وليناد"ولا يحمل"أي منه شيئًا. قوله:"وفي الباب عن ابن عمر"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يحلبن أحد ماشية امرئ بغير إذنه، أيحب أحدكم أن تؤتي مشربته، فتكسر خزانته، فينتقل طعامه؟ فإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعماتهم، فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه". أخرجه البخاري ومسلم"وأبي سعيد"أخرجه ابن ماجه مرفوعًا بلفظ: إذا أتيت على راع فناده ثلاثًا فإن أجابك وإلا فاشرب من غير أن تفسد. الحديث. وذكر الحافظ هذا الحديث في الفتح وقال: أخرجه ابن ماجه والطحاوي وصححه ابن حبان والحاكم. قوله:"حديث سمرة حديث حسن غريب صحيح"وأخرجه أبو داود. قال الحافظ في الفتح: إسناده صحيح إلى الحسن فمن صحح سماعه من سمرة صححه ومن لا أعله بالانقطاع، لكن له شواهد من أقواها حديث أبي سعيد فذكره وقد تقدم آنفًا. قوله:"والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وبه يقول أحمد وإسحاق"قال القاري قال في شرح السنة: العمل على هذا يعني على حديث ابن عمر المذكور عند أكثر أهل العلم أنه لا يجوز أن يحلب ماشية الغير بغير إذن إلا إذا اضطر في مخمصة، ويضمن وقيل لا ضمان عليه لأن الشرع أباحه له. وذهب أحمد وإسحاق وغيرهما إلى إباحته لغير المضطر أيضًا إذا لم يكن المالك حاضرًا. فإن أبا بكر رضي الله عنه حلب لرسول الله صلى الله عليه وسلم لبنا من غنم رجل من قريش يرعاها عبد له وصاحبها غائب في هجرته إلى المدينة. ولما روى الحسن عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا أتى أحدكم على ماشية". الحديث. وقد رخص بعضهم لابن السبيل في أكل ثمار الغير. ولما روي عن ابن عمر رضي الله عنه بإسناد غريب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من دخل حائطًا ليأكل غير متخذ خبنة فلا شيء عليه". وعند أكثرهم