فهرس الكتاب

الصفحة 2970 من 7409

هِبَتِهِ كالْكلْبِ يَعُودُ في قَيْئِهِ". وفي البابِ عنِ ابنِ عُمرَ، عنِ النبيّ صلى الله عليه وسلم أنهُ قالَ:"لاَ يَحِلّ لأِحَدٍ أنْ يُعْطِيَ عَطِيّةً فَيَرْجِعَ فِيهَا. إلاّ الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ"."

1317 ـ حدثنا بِذلِكَ مُحَمّدُ بنُ بَشّارٍ. حدّثنَا ابنُ عَدِيّ عنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلّمِ، عنْ عَمْروِ بنِ شُعَيْبٍ أَنّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يُحَدّثُ عنِ ابنِ عُمرَ وابنِ عَبّاسٍ، يَرْفَعَانِ الْحَدِيثَ إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، بِهذَا الْحدِيثِ. حدِيثُ ابنِ عَبّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أصْحَابِ النبيّ صلى الله

ـــــــ

بصفة ذميمة يشابهنا فيها أخس الحيوانات في أخس أحوالها قال الله سبحانه وتعالى {لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى} ولعل هذا أبلغ في الزجر عن ذلك وأدل على التحريم مما لو قال لا تعودوا في الهبة. وإلى القول بتحريم الرجوع في الهبة بعد أن تقبض، ذهب جمهور العلماء إلا هبة الوالد لولده جميعًا بين هذا الحديث وحديث النعمان بن بشير"العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه". وفي رواية للبخاري: العائد في هبته كالعائد في قيئه. قال الطحاوي: قوله: قوله كالعائد في قيئة وإن اقتضى التحريم لسكون القيء حرامًا. لكن الزيادة في الرواية الأخرى وهي قوله كالكلب تدل على عدم التحريم لأن الكلب غير متعبد فالقيء ليس حرامًا عليه. والمراد التنزيه عن فعل يشبه فعل الكلب. وتعقب باستبعاد ما تأوله ومنافرة سياق الأحاديث له، وبأن عرف الشرع في مثل هذه الأشياء يريد به المبالغة في الزجر كقوله من: لعب بالنرد شير فكأنما غمس يده في لحم خنزير. قال الحافظ في الفتح: قوله"لا يحل لأحد أن يعطى عطية فيرجع"بالنصب عطف على يعطى"فيها"أي في عطيته"إلا الوالد"بالنصب على الاستثناء. واحتج به من قال بتحريم الرجوع في الهبة إلا هبة الوالد لولده وهم جمهور العلماء. قوله"حديث ابن عباس حديث حسن صحيح"وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وأخرجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت