فهرس الكتاب

الصفحة 2989 من 7409

فقَالَ"مَنْ أسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ في كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إلى أجَلٍ مَعْلُومٍ". وفي البابِ عَنِ ابْنِ أبي أوْفَى وَعَبْدِ الرّحْمَنِ بنِ أبْزَى. حَدِيثُ ابنِ عَبّاسٍ حدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أصْحَابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ. أجَازُوا السّلَفَ في الطّعَامَ والثّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، مِمّا يُعْرَفُ حَدّهُ وَصِفَتُهُ. وَاخْتَلَفُوا

ـــــــ

المدينة"أي من مكة بعد الهجرة"وهم يسلفون في الثمر"الجملة حالية والإسلاف إعطاء الثمن في مبيع إلى مدة أي يعطون الثمن في الحال ويأخذون السلعة في المال. وفي رواية البخاري ومسلم وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين والثلاث كذا في المشكاة"من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم"فيه دلالة على وجوب الكيل والوزن وتعيين الأجل في المكيل والموزون وإن جهالة أحدهما مفسدة للبيع. قال النووي في شرح مسلم: فيه جواز السلم وأنه يشترط أن يكون قدره معلومًا بكيل أو وزن أو غيرهما مما يضبط به، فإن كان مذروعًا كالثوب اشترط ذكر ذرعات معلومة. وإن كان معدودًا كالحيوان اشترط ذكر عدد معلوم. ومعنى الحديث أنه إن أسلم في مكيل فليكن كيله معلومًا، وإن كان موزونًا فليكن وزنه معلومًا وإن كان مؤجلًا فليكن أجله معلومًا. ولا يلزم من هذا اشتراط كون السلم مؤجلًا بل يجوز حالًا لأنه إذا جاز مؤجلًا مع الغرر فجواز الحال أولى لأنه أبعد من الغرر، وليس ذكر الأجل في الحديث لاشتراط الأجل بل معناه: إن كان أجل فليكن معلومًا. وقد اختلف العلماء في جواز السلم الحال مع إجماعهم على جواز المؤجل فجوز الحال الشافعي وآخرون ومنعه مالك وأبو حنيفة وآخرون، وأجمعوا على اشتراط وصفه بما يضبطه به انتهى كلام النووي. قوله:"قال"أي أبو عيسى"وفي الباب عن ابن أبي أوفى وعبد الرحمن ابن أبزى"قالا: كنا نصيب المغانم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يأتينا أنباط من أنباط الشام فنسلفهم في الحنطة والشعير والزبيب، وفي رواية: والزيت إلى أجل مسمى قيل: أكان لهم زرع؟ قالا: ما كنا نسألهم عن ذلك أخرجه البخاري. قوله:"حديث ابن عباس حديث حسن صحيح""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت