في السّلَمِ في الْحَيَوانِ. فَرَأى بَعْضُ أهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أصْحَاب النبيّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ السّلَمَ في الْحَيَوانِ جَائِزًا وهُوَ قَوْلُ الشّافِعيّ وأحْمَدَ وإسْحَاقَ. وَكَرِهَ بَعْضُ أهْلِ الْعِلْمِ مِن أصْحَابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهم ـ السّلّم في الْحَيوَانِ. وهُو قَوْلُ سُفْيانَ وأهْلِ الْكُوفةِ
ـــــــ
أخرجه الجماعة قوله:"فرأى بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم السلم في الحيوان جائزًا، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق"واحتجوا بما أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم عند عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشًا فنفدت الإبل فأمره أن يأخذ من قلائص الصدقة فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة قال الحافظ في الدراية: وفي إسناده اختلاف لكن أخرج البيهقي من وجه آخر قوى عن عبد الله بن عمرو نحوه انتهى."وكره بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم السلم في الحيوان. وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة"واحتجوا بما أخرجه الحاكم في المستدرك والدارقطني في سننه عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن السلف في الحيوان. قال الزيلعي في نصب الراية: قال الحاكم حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه انتهى. قال صاحب التنقيح وإسحاق بن إبراهيم بن جوفي: قال فيه ابن حبان منكر الحديث جدًا يأتي عن الثقات بالموضوعات لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب. وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعة انتهى. واحتجوا أيضًا بما روى محمد بن الحسن في الآثار عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن عبد الله بن مسعود أنه قال: لا تسلمن ما لنا في شيء من الحيوان وهو موقوف وفيه قصة قال الحافظ الزيلعي: قال في التنقيح: فيه انقطاع انتهى .