فهرس الكتاب

الصفحة 3039 من 7409

وقالَ: شقيصًا. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَهَكَذَا رَوَى أبّانُ بنُ يَزِيدَ عنْ قَتَادَةَ مثْلَ رِوَايَةِ سَعِيدِ بنِ أبي عَرُوبَةَ، وَرَوَى شُعْبَةُ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ قِتَادَةَ ولَمْ يَذْكُرْ فيهِ أمْرَ السّعَايَةِ. واخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في السّعَايَةِ فَرَأَى بَعْضُ أهْلِ العِلمِ السّعَايَةَ في هَذَا. وهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثّوْرِيّ وأهْلِ الكُوفَةِ. وبِهِ يَقُولُ إسْحَاقُ. وقَدْ قَالَ بَعْضُ أهْلِ العِلمِ: إذَا كانَ الْعَبدُ بَيْنَ الرجُلَيْنِ، فَأَعْتَقَ أحَدُهمَا نَصِيبَهُ، فإنْ كانَ لَهُ مالٌ: غَرِمَ نَصِيبَ صَاحِبهِ وعَتَقَ الْعَبْد من ماله وان لم يكن من مال عتق من العبد مَا عَتَقَ، وَلاَ يُسْتَسْعَى. وقَالُوا بِمَا رُوِيَ عنِ ابن عُمَرَ، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم. وهَذَا قَوْلُ أهْلِ المَدِينَةِ. وبِهِ يَقُولُ مَالِكُ بنُ أنَسٍ والشّافِعيّ وأحْمَدُ. وإسحاق

ـــــــ

"وفي الباب عن عبد الله بن عمرو"لينظر من أخرجه قوله:"هذا حديث حسن صحيح"أخرجه الجماعة إلا النسائي كذا في المنتقى. قوله:"وهكذا روى أبان ابن يزيد عن قتادة مثل رواية سعيد بن أبي عروبة نحوه"يعني بذكر الاستسعاء. قوله:"فرأى بعض أهل العلم السعاية في هذا وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة وبه يقول إسحاق"قال الحافظ في الفتح: وقد ذهب إلى الأخذ بالاستسعاء إذا كان المعتق معسرًا أبو حنيفة وصاحباه والأوزاعي والثوري وإسحاق وأحمد في رواية، وآخرون، ثم اختلفوا فقال الأكثر يعتق جميعه في الحال ويستسعى العبد في تحصيل قيمة نصيب الشريك، وزاد ابن أبي ليلى فقال: ثم يرجع العبد على المعتق الأول بما أداه للشريك، وقال أبو حنيفة وحده: يتخير الشريك بين الاستسعاء وبين عتق نصيبه. وهذا يدل على أنه لا يعتق عنده ابتداء إلا النصيب الأول فقط وهو موافق لما جنح إليه البخاري من أنه يصير كالمكاتب وعن عطاء يتخير الشريك بين ذلك وبين إبقاء حصته في الرق. وخالف الجميع زفر فقال يعتق كله وتقوم حصة الشريك فتؤخذ إن كان المعتق موسرًا، وترتب في ذمته إن كان معسرًا انتهى."وقالوا بما روي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم"يعني حديثه المذكور في هذا الباب."وهذا قول أهل المدينة وبه يقول مالك بن أنس والشافعي وأحمد وإسحاق"قال الحاشية الأحمدية: ليس في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت